زهرة البستان .. رسالة من بريد الجمعة عام 1997
دفعني للكتابة
إليك رسالة " الثمن الغالي " للسيدة التي تزوج عليها زوجها من فتاة أخرى
, فرفضت قبول الأمر الواقع , وأصرت على الحصول على الطلاق . . وتزوجت من رجل آخر ,
عاشت معه كما تقول سعيدة , وأنذرت في ختام رسالتها كل الرجال بأنهم سيدفعون الثمن
غاليا لخياناتهم لزوجاتهم , وأن عهد قبول الزوجة للأمر الواقع وبكائها على الأطلال
قد آذن بالانتهاء , وأنها تستطيع أن تبدأ حياتها مع رجل آخر في أي مرحلة من العمر
, إذا لم يحفظ لها زوجها عهد الوفاء !
ومع أنني لم أتزوج
زوجة أخرى سرا , ولم أخن زوجتي , فلقد دفعت هذا " الثمن الغالي " لأسباب
مختلفة , وكان من الغريب حقا أن ارتبط اسمك واسم بابك الأسبوعي المفيد , هذا بما
حدث من تطورات في حياتي في الفترة الأخيرة , وكأنني كنت معك على موعد مع القدر في
لحظة مصيرية لم يكن كلانا يدري عنها شيئا .
أما قصتي .. فلقد
بدأت منذ ثلاثة وعشرين عاما , حين تزوجت من سيدة فاضلة , وعشت معها قصة كفاح طويلة
, بدأتها موظفا بإحدى الوزارات السيادية بمؤهل فوق المتوسط , وحصلت خلالها على
المؤهل العالي , ورزقت من زوجتي خلال رحلة العمر بثلاثة أبناء , وصل أكبرهم الآن
إلى السنة النهائية بإحدى الكليات النظرية , وتدرس الابنة الوسطى بإحدى الكليات
العملية , وبدأ أصغرهم هذا العام مرحلة الدراسة الثانوية , ومنذ بدأت قصة حبنا أنا
وزوجتي , وأنا أشّبه زوجتي " بالزهرة " , التي تتفتح في بستان حياتنا ,
وتنفث فيه عطرها , وأشّبه نفسي بالبستاني الذي يرعاه ويخدمه ويشقى لحمايته , فقد
كنت أواصل العمل من الصباح للمساء , لأحقق دخلا يضمن لنا الحياة الكريمة , وأتنقل
من عملي الحكومي إلى الأعمال الإضافية المختلفة التي تنقلت بينها , وأرجع في
النهاية إلى بستاني , متلهفا إلى زهرتي الجميلة , وبراعمي الصغيرة الوليدة .
وكما يجرى فى كل
حياة أخرى .. فلقد مرت بحياتي الزوجية بعض العواصف والأعاصير .. التي كادت تدمر
البستان بكل ما فيه , ونجحت بهدوئي وصبري في حمايته منها حتى كبرت البراعم الصغيرة
, واشتد عود الأبناء .
وفى إحدى هذه
العواصف الزوجية العابرة , منذ ثلاث سنوات , وبتأثير انفعالي بها واكتئابي لها
نفست عن نفسي , خلال وجودي بعملي الحكومي , وكتبت قصة قصيرة أسميتها "
البستاني العجوز " على شكل رسالة من قارئ إلى كاتبه المفضل , يشكو إليه فيها
من سخط زوجته الدائم الذي أحال حياته إلى جحيم , ومن كلماتها اللاذعة التي لم يعد
يحتملها , ومن طلباتها الكثيرة التي تتجاوز إمكانياته المادية , على الرغم من
كفاحه ليل نهار , ليلبي احتياجات أسرته , ورويت فيها كيف تحولت زوجته من "
زهرة " في بستانه .. إلى " زهرة " برية سامة , تدمي أصابعه
بأشواكها , كلما اقترب منها .
وانتهت العاصفة
الزوجية , كما انتهت غيرها من قبل , وظلت " القصة القصيرة " حبيسة في
درج مكتبي مع غيرها من القصص , التي أهوى كتابتها من حين لآخر , إلى أن حان موعد
سفر بعثة الحج الرسمية في العام الماضي , والتي أرافقها كل سنة من 3 أعوام بصفتي
الوظيفية , فجمعت قبل السفر كالعادة كل أوراقي ومتعلقاتي الشخصية من مكتبي
بالوزارة , لأحتفظ بها في البيت , خلال سفري وسافرت مطمئنا .. وانشغلت بأداء واجبي
الوظيفي , إلى جانب أداء المناسك المباركة , ورجعت بعد شهرين , فإذا بي أجد الحرب
العالمية الثالثة قد أعلنت في بيتي , خلال فترة غيابي !
فلقد عثرت زوجتي
على " القصة " أو على " الرسالة " , كما أصرت هي على تسميتها
, وفتحت علي باب نيران الجحيم من كل اتجاه , وتردد اسمك مرارا خلال مجادلاتنا على
سطح من الصفيح الساخن , وانهالت الاتهامات على شخصي الضعيف من زوجتي وهي تقول :
لقد هاجمني .. لقد شهر بي على صفحات الجرائد .. لقد أساء إلي .. أسماني بالزهرة
البرية السامة , التى أحالت حياته إلى جحيم .. إلخ , ثم طلبت الطلاق بإصرار غريب !
وحاولت بكل جهدي
أن أقنعها بأنها ليست سوى قصة , تتضمن بعض أحداث حياتنا , ولكنها ليست رسالة شكوى
منها وأكدت لها مرارا وتكرارا أنني لم أبعث بها إليك .. وسألتها متى قرأتها في
بابك , وهي الحريصة على قراءته باهتمام كل أسبوع .. ولكن بلا جدوى , فلقد اشتعل
الفتيل , ولم ينطفئ أبدا , وتحولت الحكاية إلى مجرى آخر تماما غير حكاية الرسالة
والشكوى منها إليك , واكتشفت زوجتي فجأة أنها عاشت معي ثلاثة وعشرين عاما تحت خط
الفقر , مع أننا ننفق ثلاثة أضعاف دخلي من عملي الحكومي , وتنبهت فجأة إلى أن
بستاننا الذي كانت زهرته , ليس سوى " خرابة " تتكاثر فيها الفئران
والصراصير , مع أن هذه " الخرابة " مجهزة بالتليفزيون الملون والفيديو
والغسالة الفول أتوماتيك والثلاجة ذات البابين والمكنسة الكهربائية والنجف
والمراوح والبوتاجاز والخلاط والمكواة والكبة ... إلخ
صحيح أنها شقة من
غرفتين , لكنها ليست " خرابة " بأية حال من الأحوال , كما أن لنا "
خرابة " أخرى تمليك تعاوني , مازالت تحت التشطيب ومن ثلاث غرف , وقد رفضت
زوجتي خلال محاولات الصلح ومواصلة المسيرة فكرة الانتقال إليها بعد تجهيزها ..
ورفضت فكرة بيعها وشراء غيرها في مكان آخر , إذا كان موقعها لا يعجبها , ورفضت كل
شئ , وكل اقتراح , وأصرت – في عناد وتجبر – على الطلاق .
ومضت شهور , وأنا
أحاول إثناءها عن طلبها من أجل الأبناء " تارة " ؛ لكي يظل لهم سقف
يحميهم , ومن أجلها هي نفسها تارة أخرى , وليس لها من يمكنها الاعتماد عليه أو
يكفلها , ويدفع عنها عوادي الزمن فمضت كل هذه المحاولات عبثا , وخلال ذلك مرض أصغر
أبنائنا بمرض مزمن , أدعو الله أن يشفيه منه بقدرته , ثم يئست أنا تماما فاستجبت
لرغبتها , وذهبت معها إلى المأذون , وطلقتها نزولا على رغبتها , وتركتها تعيش مع
أبنائها في " خرابة " الزوجية السابقة , على أن تحصل مني على كل
الالتزامات المادية التى كنت أؤديها من قبل دون نقصان , معتزما الالتزام بذلك إلى
ما شاء الله .
ولكاتب هذه الرسالة أقول :
أما وأنها المرة
الأولى التي تكتب لي فيها عن نفسك وزوجتك , فهذا حق لا مراء فيه , وأما إن تلك
" الرسالة " كما تسميها زوجتك , أو القصة كما تسميها أنت هي التي وضعت
حد النهاية لعشرتك مع زوجتك , فهذا أمر يحتاج إلى تفسير ومناقشة .
ذلك أن شكوى زوج
من زوجته , خلال إحدى أزماته معها , وأيا كانت طريقة " البوح " التي اختار
أن يصوغ بها ما يعتل في نفسه من أفكار وخواطر تجاهها .. فإنها لا تسوغ وحدها أبدا
هدم عشرة زوجية , دامت ثلاثة وعشرين عاما , وأثمرت ثلاثة أبناء , وتشابكت خلالها
الخيوط والذكريات , على هذا النحو , ولقد تثور الزوجة ثورة عارمة إذا قرأت في
أوراق زوجها بعض ما يجرح مشاعرها , أو يتهمها بما ترى هي نفسها بريئة منه , ولقد
يطول غضبها أو يقصر , ولكنها لا تتمادى غالبا في الخصام إلى حد الإصرار على الطلاق
, وهدم بيت الزوجية , وتعريض الأبناء لمحنة الانفصال وبعناد لا تفلح كل المحاولات
فيه لمثل هذا السبب وحده .
والأقرب للمنطق يا
صديقي هو أن يكون بنيان هذه العشرة الزوجية نفسها , قد نخر فيه سوس الشقاق تدريجيا
لسنوات طوال قبل ذلك , حتى إذا ما انفجرت أزمة الرسالة المزعومة , تداعى البنيان
فجأة تحت وطأة آخر معول أصابه , فبدا للناظرين , وكأن ضربة هذا المعول الأخيرة هي
التي " قوضت " أركانه , والحقيقة أنها لم تكن سوى اللمسة الأخيرة التي
لم يكن البناء يحتاج لأكثر منها ؛ لكي يتداعى معلنا سقوطه بتأثير عوامل التعرية
الأخرى , على مدى زمن طويل .
ولقد أصبت أنت كبد
الحقيقة , حين قلت أن عشرتك الزوجية قد تحطمت على صخرة عدم القناعة وعدم الرضا ..
وعدم الرضا بواقع الحال يفتح
دائما النوافذ
لشياطين السخط والتمرد .. والخلاف والشقاق , وباقي أسباب الكدر العديدة .
وبغض النظر عما إذا كانت لدى
زوجتك أسباب أخرى , لا أعلمها لما آلت إليه سفينة الحياة المشتركة بينكما من جنوح
, أم لم تكن , فلست أملك إلا الأسى لك , وأنت تجد نفسك مضطرا في هذه المرحلة من
العمر لفراق شريكة الكفاح , التي كانت حتى وقت قريب زهرة بستانك , وبراعمك الصغيرة
, التي تفتحت واشتد عودها لتعيش وحيدا في شقة غير مجهزة , ترعى أسرتك عن بعد ..
وتفتقد دفء الحياة العائلية السابقة , وأوقات صفائها الغابرة .
فهي محنة إنسانية
في حد ذاتها , أيا كانت الأسباب التي أدت إليها , وأيا كان الطرف الذي يتحمل القدر
الأكبر من المسئولية عنها .
ولا شك أنك لم
تردها لنفسك , ولا لأبنائك , وإنما جرت بها عليك المقادير , كما تجري بها أحيانا
على غيرك , وفى كل الأحوال والظروف فلقد أعجبت كثيرا بحرصك بعد أن أعيتك كل الحيل
للإصلاح على إنهاء العلاقة الزوجية مع زوجتك في إطار من الاحترام والهدوء , وبغير
أن تنازعها في شئ أو تمزق أبناءك بين أبوين يتراشقان بالاتهامات البشعة , أو يتفنن
كل منهما في الافتراء على الآخر والنيل منه .
فحين تتحطم سفينة
الحياة الزوجية لقدر , لم يكن في الإمكان رده , ينبغي لطرفيها دائما أن يجنبا
أبناءهما الهم الآخر المضاعف , الذي يزيد من معاناتهم , ويزلزل كيانهم حين يرون من
كانا حتى وقت قريب يتقاسمان فراشا واحدا , وقد تحولا فجأة إلى مرده وشياطين ,
تتفنن في إيذاء الطرف الآخر , ومنازعته على توافه الحياة وأعراضها الزائلة ..
كما أعجبت كثيرا
أيضا بوفائك بالتزاماتك المادية تجاه أسرتك , والتزاماتك الأدبية
والاجتماعية تجاهها , مؤثرا بذلك ألا يتكبد أحد من الأبناء مغبة العناء ,
وفشل مساعي رأب الصدع بينك وبين زوجتك السابقة .
فهكذا يفعل الآباء
, الذين يستشعرون مسئولياتهم الأخلاقية والدينية تجاه أبنائهم .. بل وتجاه شركاء
الحياة السابقين , الذين فرقت بينهم الأيام أيضا ! فلا يتحولون بالنسبة لهؤلاء
الشركاء فجأة إلى خصوم فجرة , لا يرعون لذكرى العشرة السابقة حقا , وإنما يسلمون
بانقضاء العشرة بينهم لأسباب , لم يكن فى الاستطاعة درؤها , ويحرصون على استمرار
العلاقة الإنسانية معهم ؛ لأن العشرة – كما قلت أنت صادقا – قد تنتهي مع شريكة
الحياة , لكن العلاقة الإنسانية العادلة معها لا ينبغي لها أن تنتهي أبدا , وقد
أثمرت أبناء , يربطون بين الطرفين برباط لا فكاك منه إلى الأبد .
وهذا هو أدب
الخلاف النبيل بين شركاء الحياة السابقين , وبين طرفي كل علاقة إنسانية , أذنت
شمسها بالمغيب فلا يفجر أحدهما في خصومته للطرف الآخر عند الخلاف , ولا يطلق الوحش
الكامن في أعماقه , تجاه من كان حتى وقت قريب موضع تقديره وإجلاله , ولا يستسلم
لغرائزه البدائية معه , فيفحش له القول , أو يلاحقه بالأذى والعدوان , أو يهدر كل
ما كان بينهما من فضل سابق أو جميل غابر , ولا يتنكر لكل ما أسداه له من قبل ,
إنما يفعل كما يفعل الشرفاء في خصومتهم , حين يكبحون شهوة العدوانية والإيذاء
والانتقام تجاه من اختلفوا معهم , ويلتزمون معهم بأدب الخلاف , الذي يردهم عن
الإساءة إليهم ولا يمنعهم من الدفاع عن أنفسهم , ويستروحون من ذكرى الوفاق السابق
, ورصيد الود القديم ما يرطب مشاعرهم تجاه هؤلاء , ويردهم عن كل فعل أو قول , يحسب
على أخلاقياتهم وعرفانهم بالجميل ووفائهم , لمن طالت بهم عشرته من قبل .
فإذا كان بعض من
يلتزمون بآداب الخلافات النبيلة هؤلاء , قد يخسرون في البداية بعض الجولات , فإنهم
يكسبون في النهاية ما هو خير وأبقى , وهو احترامهم لأنفسهم , واتساق سلوكياتهم مع
قيمهم ومبادئهم , واحترام المنصفين , الذين يقدرون للفضلاء تعففهم عن فجر الخصومة
بمثل ما يزدرون به , من لا يردون على تصرفاتهم وعدوانيتهم أي قيد , بل إنهم قد
يفوزون أيضا في كثير من الأحوال باحترام خصومهم أنفسهم في أعماقهم حتى ولو لم
يعترفوا لهم به علانية .. لأن في اعترافهم به إدانة لأنفسهم , بأنهم ليسوا من أهل
الفضل وحفظ الكرامات عند الخلاف .
وأمثال هؤلاء
الفضلاء الذين لا يهتكون عرض من يختلفون معه لأمر من الأمور , ولا يفجرون في
الخصومة معهم , هم الذين يسهل على من اختلفوا معهم من قبل أن يشعروا بالذنب تجاههم
.. أن يسعوا لإعادة الود المنقطع بينهم ؛ لأن تجربة الخلاف معهم قد أثبتت لهم أنهم
ممن يأمن لهم المرء عند الخلاف , بمثل ما يأمن لهم عند الوفاق , ولا شك أنك قد
اخترت أن تكون من أهل الفضل هؤلاء , فتلتزم بأدب الخلاف النبيل مع زوجتك , ولهذا
فإني لن أتعجب إذا ما رجع الود المنقطع الآن بينك وبين زوجتك في أي مرحلة قادمة ..
وإنما أيضا لأنه ليس كالخلاف امتحان , تختبر به أخلاقيات المرء وحقيقة معدنه ؛
ولأن فترة الانفصال الحالية قد تصبح فرصة ملائمة لكل منكما ؛ لكي يراجع خلالها
حياته ونفسه ومواقفه من الطرف الآخر , وماذا أفاد وماذا خسر من تجربة الطلاق ,
فتهديه طبيعته الخيرة الباحثة عن الأمان ؛ لأن يعترف للطرف الآخر بفضائله التي
حجبتها عن ناظريه شدة القرب منه .
ولا عجب في ذلك
لأن فضائل شريك الحياة قد تكون في بعض الأحيان كسمات اللوحة الفنية , قد نحتاج
أحيانا إلى أن نبتعد عنها قليلا لكي نستجلي كل جمالها وروعتها , وتغيب عنا بعض
عناصرها وسماتها ومميزاتها إذا اقتربنا منها بشدة !
كما قد تهدي أيضا
هذه المراجعة كلا منكما إلى الاعتراف ببعض عيوبه وأخطائه , وأوجه القصور فيه ,
فيحاول أن يغير من نفسه , وأن يرى وجه الحق في وجهة نظر رفيقه ؛ فيقترب منه , بدلا
من الابتعاد عنه .
ومع أني أتحفظ
غالبا على الحكم على أسباب الانفصال , التي لا أعرفها عادة إلا من طرف واحد , فإني
أجد فيما التزمت به أنت من آداب الخلاف مع زوجتك السابقة , ما يكفيني لأن أدعوها
لمراجعة موقفها منك , وإلى ترجيح دوائر الاتفاق على نقاط الخلاف معك , وإلى إنصافك
وإنصاف نفسها وأبنائها من هذا الفراق , الذي تتأذى به كل الأطراف , ولا تدعو إليه
ضرورة قاهرة من استحالة العشرة , أو سوء سلوك الزوج, أو غدره بعهد الوفاء مع زوجته
, فمطالب الحياة المادية أو الاستزادة منها لا يمكن أن تكون أبدا " مبررا
نبيلا " لهدم عشرة زوجية , دامت ثلاثا وعشرين سنة , وتهديد أمان الأبناء ,
وثقتهم في حاضرهم ومستقبلهم , وبالتفاهم والتعاون الصادق بين الشريكين يمكن تذليل
كل الصعاب , وإعادة السفينة الجانحة إلى مجرى النهر من جديد .
فهل آمل أن تجمع
الأقدار بيننا يا صديقي فى موعد جديد , مع لحظة مصيرية أخرى في حياتك تكون هذه
المرة لحظة سعادة ووفاق , وليست لحظة فراق وشقاق , كما كانت في المرة السابقة
للأسف ؟
إنني أأمل ذلك مخلصا , وأرجو الله أن يحققه لي ولكما فعسى أن أسمع منك ومن زوجتك ما يحقق هذا الأمل الغالي , في وقت قريب بإذن الله .
· نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" عام 1997


برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر