الحل السحري .. رسالة من بريد الجمعة عام 1994

 الحل السحري .. رسالة من بريد الجمعة عام 1994

الحل السحري .. رسالة من بريد الجمعة عام 1994


أكتب إليك للمرة الثالثة واعتب عليك لعدم اهتمامك بمشكلتي، لكني في حاجة إلى مشورتك وأرجو ألا تبخل علي بها حتى ولو كانت رسالتي لا تعجبك.

 

فأنا إنسانة أبلغ من العمر 25، نشأت في أسرة مكافحة .. في مدينة من مدن الأقاليم وكنا نقيم في بيت قديم متهالك، تم إخلاؤه من سكانه قبل أن ينهار عليهم وأنا طالبة بالمدرسة الثانوية التجارية، ومنحتنا المحافظة مسكناً من مساكن الإيواء فواصلنا حياتنا المتقشفة فيه وحصلت على الدبلوم وخرجت للعمل فعملت في عدة أماكن مختلفة وارتبطت خلال ذلك بشاب يعمل حرفياً من جيران البيت القديم، حافظ على مودتنا بعد انتقالنا لمساكن الإيواء، وواصل زياراته لنا واهتمامه بي.. وكان ظاهرا للجميع أنه يحبني ويرغب في الارتباط بي وتجاوبت معه وبادلته بعض الحب وشجعته على التقدم إلي والتغلب على العقبات التي تعترض طريق الزواج وأهمها قلة دخله وإمكاناته المادية، فراح يدخر من رزقه المحدود لكي يشتري لنا أثاث الزوجية ويقدم لي الشبكة والمهر ويعيد طلاء الغرفة التي خصصتها لنا عائلته في بيتهم القديم، وتم عقد القرآن، وحاولت بمرتبي الصغير أن اشتري لنفسي بعض لوازم العروس، فكنت أعطي أسرتي جزءاً من مرتبي وأدخر الباقي واشترك في جمعيات للتوفير، لكي اشتري بعض الملابس واللوازم وخطيبي يحاول بقدر جهده أن يوفر المطلوب منه إلى أن نجح في تدبير كل مطالب الزواج وتحدد موعد الزفاف، وخلال ذلك كنت قد انتقلت إلى عمل جديد بمرتب أفضل في معرض تجاري ومنذ اليوم الأول لعملي بهذا المعرض لاحظت أن صاحبه الذي يبلغ من العمر 46 عاماً ينظر إلى جمالي بإعجاب ويهتم بي ويكافئني من حين لآخر على عملي ببعض النقود الإضافية وتقبلت إعجابه واهتمامه برضا وسعادة إلى أن وجدته يعرض علي الزواج ولم يبق على زفافي إلى خطيبي سوى شهر واحد، ولن أكذب عليك فأقول لك إنني قد اندهشت لغرابة العرض أو استنكرته فالحق هو أنه قد انتابني "الفرح" لرغبة صاحب المعرض في الزواج مني، لأنني سوف انتقل معه من حياة إلى حياة ولأن الرجل لديه كل الإمكانات المادية للحياة ولا يعيبه كعريس سوى شيء واحد  هو أنه متزوج وله أسرة وأطفال ولم أتوقف طويلاً عند مشكلتي الأخرى، وهي أنه معقود قرآني على شاب آخر ولم يبق على موعد زفافنا سوى أسابيع وإنما صارحت صاحب المعرض بقبولي له لكنني سألته، بغير قلق: وماذا سأفعل مع خطيبي؟ فطلب مني أن أدع له هذا الأمر لأنه قادر على مواجهته وبالفعل فقد قابل خطيبي وصارحه بالأمر وبموافقتي على الزواج منه وطلب منه أن يطلقني مقابل أن يعوضه مادياً عما تكلف من مهر وشبكة ونفقات للإعداد للزواج ولم يكن خطيبي مرتاحا لعملي في المعرض منذ البداية لشعوره باهتمام صاحبه الزائد بي فأيقن بصحة ما يقوله له الرجل وجاءني في العمل وسألني هل ما يقوله فلان صحيح؟ فأومأت إليه برأسي مؤيدة في صمت وأنا أتفادى النظر إلى عينية فأحنى رأسه منكسراً . وانصرف صامتاً مخذولاً والغريب أنني بدلاً من أن أحزن من أجله أو أشفق عليه وجدتني أتنفس الصعداء كإن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن صدري، ولم تمض أيام حتى كان خطيبي قد تسلم المبلغ المتفق عليه من صاحب المعرض وأرسل إليّ بورقة الطلاق، وفي اليوم الذي تلقيت فيه هذه الورقة قام صاحب المعرض بنقل أسرتي من مساكن الإيواء إلى شقة اشتراها لها وقدم لي شبكة قيمة وملابس كثيرة وعقب انتهاء فترة العدة عقد قرانه عليّ وأنا في أتم السعادة وسافرت معه لنقضي أسبوع العسل في إحدى المدن البعيدة ونهلت من رحيق السعادة والبهجة حتى ارتويت، وانتهى أسبوع العسل ورجعنا إلى مدينتنا، فرجع هو إلى بيته وأسرته وأولاده ورجعت أنا إلى بيت أمي وإخوتي الجديد، ومضت حياتنا بعد ذلك في طريقها وفي كل يوم يأتي إلينا في الظهر أو المساء ويقضي معي بعض الوقت ثم ينصرف في الليل إلى بيته وأسرته وأولاده إلى أن علمت زوجته بسر زواجه مني "وأوقعت" بيني وبينه، فتصور أنني المسئولة عن علمها بزواجه وغضب مني وتم الطلاق بيننا، وتجهمت لي الحياة بعض الوقت، لكن تجهمها لم يستمر طويلاً، فلقد عرف زوجي أنني "مظلومة" وأعادني إلى عصمته، لكنه تجنباً لمشاكل زوجته قرر أن ينقل أسرتي كلها من المدينة التي يعيش بها مع أسرته إلى مدينة أخرى على بعد نصف ساعة بالسيارة منها وباع الشقة الأولى واشترى لنا شقة أخرى في المدينة الجديدة وأثثها بأحسن الأثاث وجميع الأجهزة الكهربائية وتغير نظام حياتنا بسبب ذلك وبعد أن كان يقضي معنا فترة المساء كل يوم أصبح يجيء إلينا فيضي معنا ثلاثة أيام كل أسبوع ويرجع لأسرته وبيته، ومضى الحال على هذا النحو بضعة شهور،ثم بدأ يقضي معنا ليلتين فقط كل أسبوع ثم ليلة واحدة أسبوعياً إلى أن أصبح لا يجيء إلينا إلا مرة واحدة كل عشرة أيام ويقضي الليل معنا.

وبدأت أشعر بالفراغ والوحدة في غيابه وبدأت أيضاً أشعر بالضيق بالرغم من أنه لا يحرمني من شيء وقد وفر لي مسكناً لم أكن أحلم بمثله و بدأت أتساءل: أين مكاني من حياته؟ ولماذا لا يصبح لي طفل كالأخريات ولماذا يشترط عليّ عدم الإنجاب؟ وحملت منه وأبلغته بذلك وأنا خائفة فإذا به يعترض على حملي بشدة ويصر على التخلص منه، ولم أجد مفراً من الاستجابة لطلبه وذهبت معه إلى  عيادة أحد الأطباء، حيث تم إجهاضي، ورجعت حزينة مكتئبة، ومنذ ذلك اليوم استقر الخوف في نفسي ولم أعد أشعر بالأمان والاستقرار خاصة أنه قد أصبح لا يأتي لزيارتنا إلا مرة كل أسبوعين، وبالرغم من أنه يتصل بي تليفونياً كل يوم إلا أنني أشعر بالخوف ولست سعيدة، وأحس بأن الله يعاقبني لأنني تركت خطيبي الأول لقلة إمكاناته وفضلت عليه آخر ثرياً لأنه سيقدم لي الحل السحري لمشكلتي ومشكلة أسرتي. لقد مضى على زواجنا الآن ثلاث سنوات، وأصبح عمري 25 عاماً وعمره 49 سنة وأشعر بأنني وحيدة في معظم أوقاتي وزوجي دائماً مع أولاده وزوجته يقضي الأعياد معهم ويسافر بصحبتهم وأنا على الهامش في حياته ويشترط عليّ عدم الإنجاب فهل يكون ضميري قد استيقظ فأصبح يفسد عليّ حياتي التي سعيت إليها بإرادتي؟

إنني أشعر بأنني لو أنجبت منه طفلاً، فسوف أصبح في أمان، فهل أحمل منه وأخفي عنه حملي إلى أن تمضي أربعة شهور ثم أصارحه به وأتحمل ثورته؟ وهل أطلب منه الطلاق وأتركه لزوجته وأولاده أم أستمر في "العز والمال" وأنسى موضوع الإنجاب هذا إلى الأبد؟

 

ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

من يعرف قواعد اللعبة قبل المشاركة فيها لا يحق له الشكوى من قسوتها بعد وإلا فلماذا شارك فيها من الأصل وقبل بقواعدها؟

وأنت يا سيدتي حين "انتابك الفرح" وأنت تتلقين عرض صاحب العمل عليك بالزواج منه والتخلص من خطيبك الذي تستعدين للزفاف إليه بعد شهر واحد كنت تعرفين جيداً أن الرجل الذي ابتهجت برغبته في الزواج منك زوج وأب ورب أسرة أخرى، وأنك سوف تصبحين إن عاجلاً أو آجلاً وبغض النظر عن الصيغة الشرعية للعلاقة الزوجية بينكما امرأة أخرى على هامش حياته يتسلل إليها في جنح الظلام ويقضي معها بعض الأوقات البهيجة ثم يرجع من عندها إلى حياته العائلية المقبولة من المجتمع وعالمه المرتبط بهما.

ولأن من يدفع  أجر العازف يحق له أن يختار اللحن الذي يعزفه، كما يقول الكاتب والمؤرخ الانجليزي الدوس هكسلي، فلقد اختار لك زوجك وضع زوجة الظل التي يقضي منها وطره حين يشاء، ولا يرغب في أن ينجب منها مراعاة لأوضاعه العائلية والاجتماعية ولكيلا تصبح روابطها به أبدية، فيتعذر عليه فض "الشركة" معها بغير خسائر نفسية وتربوية وإنسانية جسيمة إذا جاءت النهاية أو تعقدت الأمور بينهما.

وإذا كانت السرية في الزواج مما يتعارض أصلاً مع طبيعته المشروعة التي تشترط العلانية والإشهار فإن اشتراط عدم الإنجاب على الزوجة الشابة لغير أسباب صحية ضرورية، يتدنى بهذا الزواج خطوات أخرى في الطريق الهابط به من قداسة الشرعية إلى ما يشبه علاقة العشق السرية مهما كان اسمها على الورق ولأنك تدركين ذلك في تصوري بشكل أو بآخر وتعرفين أن علاقة العشق الجسدي قصيرة مهما طالت، فأنت تشعرين بعدم الأمان، وقد تأكد لديك هذا الشعور منذ تجربة إجهاضك المؤلمة، وحين ترغبين الآن في هذا الحمل فإنك ترتبطين بينه وبين رغبتك في الأمان والاطمئنان إلى استمرار الزواج أو استمرار "الحل السحري" الذي قبلت به لمشاكلك المادية والاجتماعية ولا تربطين بينه وبين تطلعك إلى الأمومة أو رغبتك المشروعة في أن تمارسيها كأي زوجة أخرى، ولهذا فإن الخواطر كلها تتفاعل عندك في بوتقة حسابات الأمان والضمان، وليس في بوتقة المشاعر الإنسانية أو العاطفية.

وأنت محقة في مخاوفك وعدم إحساسك بالأمان لأن الحلول السحرية لمشاكل الحياة كالبرق الذي يلمع بشدة في السماء.. ثم يختفي بأسرع من لمح البصر على عكس الحلول الطبيعية للمشاكل التي يتوصل إليها الإنسان عبر كفاح السنين "فتبقى في الأرض" ولا تذهب جفاء مع أي عارض من عوارض الحياة.

وأنت قد فضلت هذا الحل السحري البراق الذي يختصر الزمان ويقرب المسافات بغير عناء ولا صبر ولا كفاح، وضحيت من أجله بشاب مكافح ارتبط بك ورضي بظروفك الاجتماعية وعقد قرانه عليك، وجاهد بضع سنين لكي يوفر متطلبات الزواج منك وكان يستعد لزفافك إليه بعد شهر واحد حين اعترضه هذا المنافس الخطير الذي لا يقوى على الصمود أمامه، فسلم بالهزيمة وانسحب كسيراً محسوراً، والحق أنه لم ينهزم أمام هذا المنافس في حد ذاته وإنما انهزم في الحقيقة أمام تطلعاتك المادية التي رحبت بالمنافس وسلمت له بلا أي مقاومة ولو كان الأمر على غير ذلك  لما استطاع قارون نفسه بأمواله أن ينتزع فتاة ممن تحبه  وترغب في الحياة إلى جواره مهما كانت ظروفها العائلية أو الاجتماعية قاسية، لهذا  لم أعجب كثيراً لتخليك  عن خطيبك لكني عجبت كثيراً لشيء واحد هو أنك لم تترددي لحظة واحدة في التضحية به حين أتيحت لك فرصة هذا الحل السحري حتى ولو من باب التجمل أمام الغازي الجديد ولم يدر داخلك أي صراع من أي نوع ولو لبضع دقائق قليلة بين إحساسك بالواجب الأخلاقي تجاه خطيبك الذي تستعدين للزواج منه وبين تطلعاتك المادية لحياة أفضل مع رجل متزوج وأب لأطفال صغار وإنما قبلت بعرض الرجل المتزوج وأنت في حكم الزوجة لرجل آخر بلا أدنى تردد أو "محاورة" داخلية ولو قصيرة عندك بين نداء الواجب وبين نداء الطمع والتطلعات المادية.

وأقدمت على ما أقدمت عليه دون أدنى إحساس بالذنب تجاه "زوجك" الذي ستزفين إليه بعد أيام ناهيك بالطبع عن أي إحساس بالذنب تجاه زوجة صاحب المعرض وأبنائه.

فبماذا تفسرين هذه "الحالة" يا سيدتي؟ وماذا جرى للبعض حتى لم يعد الإقدام  على ما يخجل منه الحر يتطلب منهم حتى ولو بضع دقائق من الرفض أو المقاومة أو حتى التحسب والتخوف من نظرة الآخرين إليهم حتى يستجيبون للإغراء؟

ثم ماذا كنت تنتظرين من زواج هذا شأنه منذ البداية وهذا هو "الثمن" المدفوع فيه إلا أن يكون نوعاً من العشق السري يخف إليه صاحبه كلما وجد الفرصة أو الرغبة في ذلك ولا يحق للطرف الآخر فيه أن يطالبه بغير ما تسمح به ظروفه أو بغير ما يرغب فيه؟

لقد دفع الرجل "الثمن" كاملاً ووفي بعهوده كلها فحل مشكلة أسرتك ونقلها من مساكن الإيواء إلى شقة مناسبة، وتولى أمر مشكلة خطيبك السابق وتكفل بدفع ما تكلفه الشاب البائس في الاستعداد لزواجك، وقدم إليك شبكة قيمة وملابس كثيرة وينفق عليك وعلى أسرتك ويتحمل مسئوليتكم المادية وهذه هي حدود عطائه لك وليست لديه الرغبة أو النية لأن يقدم إليك ما هو أكثر من ذلك وهو في النهاية تاجر يتعامل مع الأشياء بمنطق المثل الأمريكي الذي يحسم المساومة والجدل حين ينطق به أحد فيقول:  "خذها أو أتركها" وبهذا المنطق الصارم فإما أن تقبلي بما يقدمه لك من عطاء في الحدود التي يسمح بها وإما أن ترفضيه وتتحرري من تطلعاتك وتضحي "بالعز والمال" انتصاراً لإنسانيتك المهدرة، وتتحملي تبعات ذلك بشجاعة وتواجهي الحياة والمستقبل بالحلول الطبيعية المرهقة التي تتطلب الكفاح والصبر ولا تنقل الإنسان من حال إلى حال في غمضة عين.

فهل أنت على استعداد لتقبل ذلك وتحمل تبعاته؟

لا أظن ذلك ولست أتصورك قادرة على هذا الاختيار الآن على الأقل مع اشتداد حاجتك المادية وحاجة أسرتك لاستمرار هذا الزواج "الناقص"

أما تساؤلك عما إ ذا كان ضميرك قد استيقظ وهل هو المسئول عما تشعرين به الآن من ضيق يفسد عليك بعض أوقاتك، وتساؤلك عما إذا كان الله سبحانه وتعالى يعاقبك على تركك لخطيبك الأول وتفضيلك عليه آخر ثرياً.

فجوابي عليهما أن علم ذلك عند ربي وهو وحده سبحانه علام الغيوب لكني أميل لأن أتصور أنه لا دخل "للضمير" غالباً فيما تعانين منه الآن من ضيق لأنك إنما تشكين الوحدة وغياب زوجك وانصرافه عنك إلى زوجته الأولى وأسرته وأبنائه وتشكين من عدم إحساسك بالأمان مع زوجك ومن تخوفك من عدم الاستقرار واستمرار هذا الحل السحري في حياتك وتفكرين في توريط زوجك في الإنجاب منه بدون علمه تعميقاً لروابطك به، وضماناً لاستمرارك في حياته لأطول فترة ممكنة.

وكل ذلك من شكوى أو حسابات لا مكان لوخز الضمير فيه ولا لعذاب الإحساس بالذنب تجاه من ظلمناهم وتجنينا عليهم حين استجبنا  لتطلعاتنا ومطامعنا على حساب سعادتهم وثقتهم في أنفسهم ولو كان الأمر يتعلق بالضمير في أي وجه من الوجوه لكان أحرى بك أن تشعري بالذنب أولاً لاستجابتك لرغبة زوجك في إجهاض حملك، أو لكنت قد تمسكت بهذا الحمل المشروع على غير إرادته وتحملت تبعات ذلك راضية حتى ولو أدى الأمر لانفصاله عنك وترميم حياتك من بعد هذه التجربة ، ثم مواجهة الحياة الحقيقية باختيارك الحر لنفسك وكرامتك وطفلك وتفضيلك لكل ذلك على اختيار "العز والمال" مع قهر الإرادة في أبسط   حقوق الزوجة في الإنجاب والامتثال الذليل لما يريده "دافع الأجر للعازف" مهما كان ظالماً ولا إنسانياً  بغير رضا منك ولا قبول وإنما طلباً فقط لاستمرار الحال على ما هو عليه لأطول فترة ممكنة.

·       نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" عام 1994

شارك في إعداد النص / أحمد محمود

راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي 

 

 


Neveen Ali
Neveen Ali
كل ما تقدمه يعود إليك فاملأ كأسك اليوم بما تريد أن تشربه غداً
تعليقات