أشباح الذكرى .. رسالة من بريد الجمعة عام 1994
أرجو ألا تهمل رسالتي لأنني في حاجة ماسة إلى مشورتك ، فأنا سيدة في التاسعة والعشرين من عمري نشأت يتيمة الأم منذ صغري ، لكني لم أشعر والحمد لله بمرارة اليتم والحرمان من الأم ، فقد تزوج أبي بعد وفاة أمي ، فكانت زوجته من هؤلاء الناس الذين يعطفون على الأيتام ويتقربون إلى الله برعايتهم .. فنشأت لا أكاد أحس بأن لي أمًا أخرى سوى هذه الأم الطيبة التي أناديها "يا أمي" كما يفعل أخوتي ولا تفرق بيننا في شيء فمضت حياتي في بيت أسرتي طبيعية حتى أنهيت دراستي الجامعية وعمري 21 سنة ، وبعد تخرجي بأيام دعينا لحضور حفل زفاف أحد أقاربنا المقيمين بالقاهرة ، فسافرنا من المدينة التي نقيم فيها بالجنوب إلى العاصمة ، وحضرنا الزفاف وتعرفت خلال الحفل إلى ضابط شاب أعجبت به كأي فتاة في سني .. وأعجب هو بي كثيرًا ، فقد كنت وما أزال والحمد لله على قدر كبير من الجمال ، وقد عرفت أن هذا الشاب عمره 25 عامًأ ومن أسرة طيبة ومتدينة مكونة منه ومن شقيقته التي تكبره وشقيق يصغره بعام واحد وأبوين طيبين ، وبعد أيام من هذا الحفل طرق باب أسرتي من يخطبني لهذا الشاب ورحبت به ..
ولم تمض أيام حتى كنا قد عقدنا قراننا على أن يتم الزفاف بعد عام ، وبدأنا نتزاور وتجمعنا المناسبات المختلفة ، فلاحظت أن شقيق زوجي الأصغر يتودد لي ، ويحرص على تلبية طلباتي ربما أكثر مما يفعل خطيبي نفسه ، حتى أنه يثور أحيانأ إذا أغضبني في شيء ، وقدرت له ذلك وحرصت على معاملته باحترام واعتزاز بأخوته لزوجي ولي .
وبعد عام من القران تزوجنا وانتقلت من بيت أبي في الأقاليم إلى بيت زوجي في القاهرة وعشنا حياتنا الزوجية في هدوء وسعادة ، ومضت ثلاث سنوات من الزواج ولم أحمل ولم أنجب وعوضني حب زوجي لي عن ذلك فلم أشعر بنقص في حياتي ثم شاءت إرادة الله – قرب نهاية العام الرابع – أن أشعر فجأة بجنين ينبض في أحشائي فكانت فرحة زوجي وأسرته به طاغية وفرحتي كذلك ، وخلال شهور الحمل كان زوجي يسافر إلى مقر عمله بإحدى المدن الساحلية ويعود إلى بيتنا بالقاهرة كل أسبوعين أو كل أسبوع ، فكان يرجع كل مرة متلهفًا على أن يلاحظ نمو الجنين وبروز حملي .. إلى أن حانت ساعة الولادة وهو غائب عنا في عمله .. فوضعت ولدًا جميلاً .. ولم يعد زوجي لكي يراه ويهنأ به للأسف .. فقد شاءت إرادة الله أن يلقى حتفه في حادث تصادم على الطريق وأن يأتي ابني إلى الوجود يتيمًا ليعيد سيرة أمه مع الحياة من جديد
ولن أصف لك مشاعري ولا معاناتي خلال هذه الفترة العصيبة من حياتي ، فلقد كانت فترة حالكة السواد والظلمة ولا أريد أن أستعيدها أو أتذكرها ، وقد شعرت بعد انقضاء أيام العزاء بأنه لم يعد لي شيء في البيت الذي أعيش به .. فبدأت أستعد للعودة إلى بيت أبي ، فإذا بأم زوجي ووالده يرفضان بإصرار خروجي من البيت ويطلبان مني البقاء معهما ويقولان لي إن وجودي بينهما مع مولودي سوف يعوضهما عن فقدانهما لزوجي ويخفف عنهما بعض أحزانهما .. واستجبت لرغبتهما راضية ، وأقمت مع أسرة زوجي بعد الرحيل .. فكان ابني دائمًا موضع حب ورعاية جده وجدته وعمه .. وخاصة عمه الشاب الذي كان شديد الاهتمام به وبي أيضًا ..
وبعد رحيل زوجي عن الحياة بخمسة شهور فاتحني فجأة شقيقه الأصغر برغبته في الزواج مني فرفضت على الفور واعتذرت له عن عدم قدرتي على تقبل الفكرة بسبب الظروف المحرجة والمؤلمة التي تحيط بالموقف كله ، لكني فوجئت بوالد زوجي ووالدته يتحدثان معي طويلاً ، وحاولا إقناعي بالزواج من ابنهما الأصغر بعد أن شاءت إرادة الله أن يرحل أخوه الأكبر عن الحياة ويؤكدان لي أن في ذلك ضمانًا لابني الوليد ألا يشعر باليتم وألا يتعرض لما أكرهه إذا ما تزوجت رجلاً آخر ذات يوم .. وشعرت بحرج بقائي بعد هذا الحديث مع أسرة زوجي فاستأذنت صهري في العودة للإقامة مع أبي .. وعدت إلى بيت أسرتي فإذا بأبي أكثر حماسًا لزواجي من عم طفلي من أبويه وراح يقنعني بأني لن أستطيع مواجهة الحياة للأبد كأرملة شابة صغيرة وجميلة لأن العيون تحيط دائمًا بمن كانت في مثل ظروفي ولابد لي من الزواج ذات يوم ومادام الأمر كذلك فإني لن أجد لطفلي أبًا أفضل من عمه .. وفكرت في الأمر طويلاً ثم سلمت في النهاية بالفكرة ، وقبلت بها نفسيًا ، وتم الزواج بلا احتفالات .. وعُدت مرة أخرى إلى القاهرة ولكن زوجة للشقيق الأصغر لزوجي الراحل ومعي وليدي الصغير ، وفي ليلة الزفاف عاملني زوجي بنبل وكرم لن أنساهما له مدى الحياة فقد قال لي أنه يدرك جيدًا حساسية الظروف ولهذا لن يفرض نفسه عليّ أبدًا ، بل يكفيه مني في البداية أن أكون زوجته أمام الناس ، وأن أهتم بشئونه وأعتني بملابسه .. وأعدّ له طعامي بيدي وفي ذلك الكفاية بالنسبة له إلى أن أوافق وأستعد نفسيًا لأن يكون زوجًأ كاملاً لي وسأجده حين يتحقق ذلك في الانتظار ، ثم أمضى ليلة الزفاف في حجرة أخرى فازددت احترامًا له بل وازددت رغبة في أن أتجاوز حرج الظروف لكي أصبح زوجة كاملة له في أقرب وقت ممكن . وبعد ثلاثة شهور تخلصت من حرجي وأصبحنا زوجين كاملين والحمد لله .. ولم تمض أسابيع حتى شعرت بالحمل وبدأت أستعد لاستقبال ثمرة حب جديدة وخلال شهور حملي كان زوجي يهتم بابني ويرعاه أكثر مما أفعل أنا معه ، فكان يخرج معه ويدلـله ويجلسه إلى ركبتيه ويلبي طلباته ، فأسعدني ذلك كثيرًا ، وحمدت الله على هذا الزوج العطوف الحنون معي ومع ابني . ثم جاء موعد الولادة ووضعت طفلة جميلة سعد بها زوجي كثيرًا ، وسعدت بها أكثر .. وواصلنا حياتنا في سلام بضعة شهور بعد الولادة ، إلى أن كنت نائمة إلى جوار طفلتي الوليدة ذات ليلة فسمعت بكاء طفلي في فراشه بالغرفة الأخرى ، ونهضت بتلقائية وذهبت إليه ورقدت إلى جواره ورحت أهدهده وأطمئنه حتى يكف عن البكاء فنمت في فراشه حتى الصباح ، فما إن رآني زوجي في الصباح نائمة إلى جوار ابني حتى جُنّ فجأة جنونه ، وغضب غضبًا شديدًا لتركي طفلتي ونومي إلى جوار ابني ، واتهمني بأني أفضل هذا الولد على مولودتي التي تحتاج لرعايتي أكثر منه .
وفي اليوم التالي رفع يده لأول مرة وضرب طفلي اليتيم في ثورة غضب بسبب تافه ثم بدأت المنازعات اليومية الغريبة بيني وبينه حول الولد والبنت وكيف أنني أهتم بالولد أكثر لأنه ابن زوجي الراحل ، وأهمل البنت لأنها ابنته ناسيًا في غمار الغضب أن الاثنين من أحشائي ودمي ونبض قلبي ، لكن قاتل الله شيطان الغضب الذي يصور للإنسان ما لا ظلّ له من الحقيقة ، واستمرت المنازعات والغضب لأية لمحة غير مقصودة من جانبي تجاه طفلي أو طفلتي فيفسرها بأني أفرق بينهما إلى أن فوجئت بزوجي يطلب مني أقصى ما كنت أتصور أن يطلبه مني ذات يوم ، وهو أن أتخلى عن طفلي اليتيم . وأودعه لدى أهلي في الأقاليم لكي أتفرغ له ولابنتي في مسكننا بالقاهرة .. ثم هددني بالطلاق إن لم أستجب لطلبه .. فغضبت للطلب أشدّ الغضب ، واستأذنته في العودة إلى بيت أبي إلى أن تهدأ الأحوال بيننا ويستطيع كل منا أن يناقش الأمر بهدوء مع نفسه .. وأنا الآن يا سيدي أقيم في بيت أبي مع ابني الذي ولد يتيمًا وطفلتي الصغيرة منذ أسابيع ولا أعرف ماذا أفعل بحياتي ، ولا كيف أضحي بابني الصغير المحروم .. أو لماذا أضحي به وما هي الحكمة في هذه التضحية ؟
فبماذا تنصحني أن أفعل ؟ وهل تكتب لزوجي كلمة تناشده فيها أن يكون أكثر عدلاً ورحمة معي ؟ .
ولكاتبة هذه الرسالة أقول :
أصبت عين الحقيقة يا سيدتي حين قلت إنه يتهمك بالتفرقة بين طفلك وطفلتك ناسيًا في ثورة الغضب أن الاثنين من ثمار أحشائكِ وخلاياكِ ودمكِ ! فالغضب الأهوج يعمي البصر والبصيرة حقًا في كثير من الأحيان لكن الغضب وحده ليس هو المسئول عن هذا التطور المؤسف في علاقتك بزوجك ، وإنما هناك وحش آخر أكثر ضراوة من الغضب وأكثر تغييبًا للعقل منه هو الغيرة ! نعم الغيرة فزوجك وبلا مواربة يغار مما يمثله هذا الطفل البرئ في حياتك من دلالات وذكريات عاطفية سابقة .. ومما يمثله من امتداد لهذه الارتباطات والدلالات في حياتك معه ! ولا يغير من الأمر هنا أن والد هذا الطفل كان شقيقه الوحيد أو إنسان آخر فمع مشاعر الغيرة لا يفرق المرء بين غريب وقريب وإنما يغار ويستسلم لمشاعر الغيرة وشكوكها كلما تملكته مشاعر الخوف من أن يفقد من يحبه ، أو مشاعر الشك في أنه لم يتملك مشاعره وأن هناك من يستأثر ببعض أو كل هذه المشاعر دونه حتى لو كان قد رحل عن الحياة .
والغيرة كما يقول لنا عالم النفس الأمريكي كولز – عارض من أعراض الخوف وعدم الشعور بالاطمئنان وهي وحش يلد نفسه بنفسه أي بغير حاجة إلى أسباب موضوعية لميلاده كما يقول لنا شاعر الانجليزية شكسبير في رائعته "عطيل" .
والاعتراف بمعاناة هذه المشاعر المؤلمة بلا خجل هو بداية التعامل الصحيح معها . وفي تصوري أن زوجك الحالي قد أعجب بك وانطوى لك على مشاعر الاعتزاز بشخصك والرغبة فيك منذ رآك وتعامل معك في الأيام الأولى من ارتباطك بشقيقه الأكبر لكنه قد سما بمشاعره هذه تجاهك إلى مرتبة الاحترام والاهتمام البرئ بشئونك والغضب لغضبك ، وكان من الممكن أن تتجمد هذه المشاعر عند هذه الحدود لولا أن شاءت الأقدار بعد ذلك أن يرحل زوجك الأول عن الحياة فتسمح له الظروف بالاقتران بك ، وتعبر مشاعره الكامنة إتجاهك عن نفسها التعبير الصريح لكن هدوء الحياة لم يستمر بينكما طويلاً لأن "الوحش" القديم قد أطل برأسه ورأى في اهتمامك الطبيعي بطفلك اليتيم ما أثار مشاعر الغيرة في قلبه ، وجدد لديه شكوكه في أنه لم يتملك بعد كل مشاعرك لأن نصيبًأ منها ما يزال يحوم حول ذكريات الماضي . وهو إحساس خاطئ بالتأكيد لكن الغيرة لا عقل لها أيضًا ولا منطق يا سيدتي ؛ كما لا تفرق أيضًا بين الأحياء وأشباح الذكريات .
ولقد كان زوجك حكيمًا نبيلا معك حتى ترفق بك في بداية زواجكما ولم يتعجل دفع الأمور حين تهيأت أنت نفسيًا لتجاوز حرج الظروف وأداء دور الزوجة الكاملة في حياته كما كان أيضًأ عطوفًا وحنونًأ مع ابنك وابن شقيقه الوحيد فماذا غير من مشاعره فجأة تجاهه ؟
هل أسرفت لا شعوريًا في الاهتمام بطفلك على حساب أخته الوليدة تأثرًا بالظروف المأساوية التي أحاطت بمولده وإدراكًا منك أنه إنما يكرر يتمه المبكر سيرتك الأولى في رحلة الحياة ؟
أغلب الظن أن هذا ما قد حدث بغير قصد منك فنبه مشاعر الغيرة المؤلمة في قلب زوجك تجاه ذكرى الرجل الأول في حياتك بغض النظر عن أن هذا الرجل كان شقيقه ففسر اهتمامك بابنك بأنه امتداد لاعتزازك بأبيه . مع أن الأقرب للمنطق والعقل هو أن يفسره بعطف الأمهات التقليدي على من قست عليهم بغير ذنب ظروف الحياة فحرمتهم من آبائهم قبل أن يخرجوا إلى ضياء الدنيا ، وهبك حتى قد فعلت ذلك لا شعوريًا وبغير قصد فلماذا لم يصبر عليك زوجك ويتفهمه في ضوء الظروف غير الطبيعية التي أحاطت بمولد هذا الطفل البرئ إلى أن يداوي الزمن كل الجراح وتستقيم الحياة في عشكما ؟ .
إن نصيحتي لزوجك هي أن يواجه نفسه بشجاعة أدبية ، وأن يعرف أن إحساس الغيرة إحساس إنساني لا يكاد ينجو منه احد وليس فيه ما يثير الخجل ثم أن يناقش مع نفسه وبالحوار العقلاني الهادئ أسباب غيرته مما يمثله هذا الطفل في حياة زوجته ويقومها التقويم الصحيح لها واحدًا بعد الآخر ثم يردد بعد تفنيده لكل سبب – كما ينصح د.كولز – بعد المناقشة الذاتية أن هذا الشك الذي يساورني لا أساس له من الواقع مرات ومرات إلى أن يفرغ من تقويم كل الأسباب ومناقشة دلالاتها فتستبين له الحقيقة ويطمئن إلى أنه يملك مشاعر زوجته خالصة الآن وإلى أن الحاضر أقوى تأثيرًا من أشباح الماضي ، أما الطفل البرئ الذي يطالبك زوجك بالتخلي عنه فإني أطالبه بالتنازل عن هذا المطلب اللا إنساني .. ليس فقط لأنه ليس من الرحمة أو العدل أن يخير زوجته بينه وبين فلذة كبدها ، ولا لن هذا الطفل بالذات هو ابن شقيقه الوحيد الذي كان الظن أنه سيكون له أرحم الآباء وأكثرهم عطفًا عليه ولا لأن هذا الطفل بالذات قد كان المبرر الوحيد المقبول لدى الجميع لكي يجتمع شمله بمن أعجب بها وتمناها لنفسه منذ رآها وإنما لسبب إضافي آخر هو أنه يجرم في حق ابنته الوليدة بحرمانها من أن تنشأ مع أخ أكبر لها يتبادلان معًا الحب والعطف ويتساندان في الحياة حين يكبران ويكون لها هذا الأخ المرفوض السند والحماية في مواجهة شدائد الدنيا فقولي له كل ذلك يا سيدتي ، وأعينيه على التخلص من شكوكه في امتلاكه لقلبك بزيادة عطائك العاطفي له وبغمره بحبك ومشاعرك الدافقة التي تشعره بأنه فتاك الأوحد الذي لا يشغل خيالك ووجدانك سواه وزيدي من اهتمامك بطفلتك منه إلى حد المبالغة أيضًا حتى يطمئن قلبه تمامًا إلى اعتزازك به وبطفلتك منه بنفس القدر الذي تعتزين فيه بطفلك الأكبر لكن لا تتخلي مع كل ذلك عن طفلك في النهاية واطلبي منه أن يعفيك من الاختيار المؤلم الذي لا يقره شرع ولا دين ولا رحمة واصبري عليه إلى أن تهدأ نفسه ويستشعر حبك الصادق له ورغبتك الأكيدة في أن ينشأ طفلاك معًا في حياة واحدة مشتركة يتبادل فيها الجميع الحب والمسئولية ، وثابر على رجائك له بألا يحرم ابنته من أخيها فإذا قدمت له كل القرابين على مذبح الحب والوفاء ثم تمسك بعد ذلك بمطلبه القاسي هذا ، فلن يكون ذلك سوى دليل على أحد أمرين لا ثالث لهما هما إما : أنانيته الشديدة ورغبته في الاستئثار بك لنفسه وطفلته دون طفلك ، وهو للأسف ابن شقيقه الراحل ، فكأنما قد فقد بذلك أهم مبررات قبوله كزوج لك وهو أن يرعى ابن أخيه المرحوم وتخلى عن واجبه العائلي والإنساني تجاهه ما يثير شكوكًا كثيفة حول قيمه ومدى وفائه بعهوده والتزاماته .. وإما عجزه عن أن يتخلص من وحش الغيرة الذي ينهش صدره تجاه أشباح الذكريات حتى ولو كانت متعلقة بذكرى شقيقه الوحيد وفي كلتا الحالتين فلن يكون الاستمرار هو الخيار الأمثل ، وسوف يكون من الأفضل لكل منكما أن يبحث لنفسه عن أمانها وسعادتها في اتجاه آخر !
راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي

برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر