وليد الصبر .. رسالة من بريد الجمعة عام 1988

وليد الصبر .. رسالة من بريد الجمعة عام 1988

وليد الصبر .. رسالة من بريد الجمعة عام 1988


لا أحد يعرف ماذا ستفعل بنا الأيام غدا .. والزمن هو أعظم المؤلفين 
فالحق أني من المؤمنين دائما مع الشاعر التركي ناظم حكمت بأن أجمل الأنهار لم نرها بعد وانه لابد ان يأتي اليوم الذي سنراها فيه  .. فإن لم يأت فلسوف نكون نحن قد تغيرنا من الداخل ورضينا بحياتنا واطمأنت قلوبنا وأصبحت ترى الجمال فيما حولنا ونتلمس السعادة فيما سمحت لنا به الحياة منها .

عبد الوهاب مطاوع



دفعني لأن أكتب إليك هذه الرسالة .. ما قرأته في الرسالة التي نشرت منذ أسابيع بعنوان "المشروع" عن الشخص الذي يبلغ الخمسين ولم يتزوج لأنه مازال "يدقق" في اختيار شريكة حياته رغم توافر إمكانات الزواج لديه منذ سن الرابعة والعشرين, فلقد أهاجت هذه الرسالة مشاعري وذكرياتي , وأعجبني ردك عليه لأنه شفى غليلي ممن تعطيه الدنيا فلا يقدر نعمة الله عليه حق قدرها .. وسأروي لك قصتي لتعرف ماذا أقصد بذلك: فمنذ خمس سنوات كنت طالباً جامعياً, أقيم في شقة في حي قريب من الجامعة أعيش فيها مع أبي وحدنا بعد رحيل أمي وانتقال أختي الوحيدة إلى بيت زوجها في بلدة بعيدة عن القاهرة .. وكان أبي من رجال التعليم بالمعاش وقد كرس حياته لرعايتي وكل شاغله العمل على راحتي ومساعدتي على استكمال تعليمي وكان صديقا لي ولأصدقائي يحبهم ويحبونه ويحترمونه وكان يساعدنا في فهم دروس الأدب الانجليزي وكنت أصارحه بكل شئ في حياتي وأستشيره وحين عرفت الحب لأول مرة في السنة الثالثة من دراستي الجامعية وارتبطت بمشاعر عميقة مع زميلة لي طيبة القلب والروح وجميلة اعترفت له بمشاعري فسمعني باهتمام وسألني عن ظروفها, وطالبني بأن أكون جاداً معها .. وأن أجتهد وأنجح لكي أكون جديراً بها.

 

وراح بعد ذلك يسألني عنها من حين إلى آخر ثم فوجئت به ذات يوم ينتظرني على باب الجامعة وأنا خارج معها نتمشى حتى محطة الأتوبيس لتركب إلى بيتها وأعود أنا ماشياً إلى بيتي القريب فأسرعت أرحب به فتقدم وصافحها وتجاذب معها الحديث في مودة وألفة وانتظر معي حتى ركبت ثم عدنا إلى البيت فوجدته يفاجئني بأنه قد سأل عن أسرتها وعرف كل ظروفها العائلية وأبدى خوفه من أن أصطدم بمشكلة عندما أتقدم لخطبتها لأنها تعيش في كنف شقيق يعمل بالقطاع العام ويعيش في مستوى حياة أعلى من إمكاناتنا .. وقال لي متأسيا: إنها يتيمة ووحيدة مثلك .. فعسى أن يقدر شقيقها هذه الظروف وألا يقف في طريقكما.

 

ومضت الأيام بنا وارتباطي بفتاتي يزداد كل يوم وفي السنة النهائية رأت فتاتي أن أتقدم لخطبتها قبل أن يتقدم أحد فتتعقد الأمور, وفاتحت أبي فأبدى استعداده رغم مخاوفه, واتصل بشقيقها طالبا زيارته .. وذهبت معه في الموعد المحدد فاستقبلنا الشقيق بحياد ولم يعدنا بشئ لكني ذهلت فعلا من مستوى مسكنه والبذخ الظاهر فيه .. رغم أني أعرف أن حبيبتي لم ترث إلا القليل وانصرفنا من عنده ونحن ضائقان بفتوره وعنجهيته وفي اليوم التالي أبلغتني فتاتي أن شقيقها لا يرحب بى لأني لا أملك شيئاً رغم إعجابه بشخصية أبي, وطالبتني بألا أتخلى عنها مهما حدث ونقلت لأبي حديثها فاغتم لذلك كثيراً.. لكنه لم يرفض أن يحاول معه مرة أخرى واتصل به وذهب إليه وعاد بلا جديد.

 

 ومرت الشهور وتخرجنا وتوقفت لقاءاتنا في الجامعة .. لكن الاتصال التليفوني لم ينقطع .. وكرر أبي المحاولة مرة ثالثة .. وأشفقت عليه من المهانة فطلبت منه ألا يذهب إليه مرة أخرى وطلبت من فتاتي أن تتولى إقناع شقيقها , فجاءتني باكية في اليوم التالي تقول لي: إنه سيخطبها لابن مدير بالشركة التي يعمل بها ويعتبر صديقه الوحيد وكانا معا موظفين بالحكومة قبل أن ينتقلا لهذه الشركة وأكدت لي فتاتي أنها ستقاوم حتى النهاية وأنها حين تيأس من إقناعه سوف تأتي إلى بيت أبي لنعقد القران ونقيم معنا ونحيا حياتنا إلى أن ييسر الله أمورنا وعرضت الأمر على أبي فأبى ضميره الديني أن يساعدها على عصيان شقيقها الذي رباها بعد موت أبيها, وطالبنا بالصبر لكنه شغل بالأمر طويلا .. فأصبح لا ينام ولمحته ذات ليلة يبكي في صلاته صامتاً ثم ينظر لي بعدها ويقول كأنه يحدث نفسه لقد عشت حياتي شريفاً لم أقبض مليماً حراماً .. ترى هل كان ضرورياً أن أكون مرتشياً لكي أجنبك هذا العذاب؟! فأسرعت أقبل يده وأقول له: إني أتيه به على العالمين, وإني راض بما اختاره لي الله.

 

ومرت الأيام وجاءني تعيين القوى العاملة فعينت في وظيفة لائقة في القاهرة وفوجئت بتعيين فتاتي في فرع نفس المؤسسة بالإسكندرية وتقصيت الأمر فعرفت أن شقيقها هو الذي سعي لتعيينها هناك لتعيش مع شقيقتها وليبعدها عني تمهيداً لتزويجها من ابن صديقه الذي يدير عملاً خاصاً هناك وجن جنون أبي فذهب إلى شقيقها بدون علمي .. وفقد أعصابه معه واتهمه بالقتل العمد لاثنين تبادلاً المشاعر الشريفة وتحمل الشقيق ثورته في برود وعاد أبي مهزوماً حزيناً.

وأشفقت عليه فتظاهرت أمامه بأني لم أعد متمسكاً بها وبدأت أخفي عنه اتصالاتها بي من الإسكندرية وخطاباتها, وخطبتها مرغمة لابن المدير إياه وموعد زفافها القريب  إلى أن جاءت الليلة الموعودة وكانت ليلة جمعة كالعادة فخرجت في المساء لأتمشى لأهرب من عين أبي فبدا لي كأن الدنيا كلها تتزوج هذه الليلة التعسة .. فكلما مررت من شارع وجدت فيه فرحاً وأنواراً يذكرني بزفاف حبيبتي وكلما دخلت حارة وجدت أمامي زفة عروس فعدت إلى البيت مختنقاً ولم يغمض لي جفن حتى نهض أبي ليصلي الفجر.

 

ومرت الأيام .. ولم تنقطع عني أخبارها في المؤسسة .. فعن طريق الزملاء الذين يزورون الفرع في مهام رسمية , عرفت الكثير عنها, فعرفت أن زوجها أراد لها أن تستقيل لكنها تتمسك بالعمل, وعرفت أن زوجها ينفق ببذخ ويركب سيارة فارهة لكنها لا تبدو سعيدة وكانت تحمل كل من يزور تحياتها لي باعتبارنا زميلين سابقين في الجامعة, وبعد عامين أنجبت طفلة لكن حياتها الزوجية شهدت خلافات حادة, تركت بسببها بيتها عدة مرات وطالت إحداها إلى 3شهور وأنه كثير العلاقات النسائية والمشاكل معها.

وكان أبي يعيش حياته الهادئة وقد زادته الشيخوخة جمالاً ووقاراً فيخرج في الصباح إلى المقهى ويعود في الظهر فيقرأ ويسمع الموسيقي ويطهو الطعام الذي تعلم طهيه خلال بعثته الدراسية إلى إكستر في انجلترا في شبابه حين كانوا يرسلون خريجي كليات المعلمين زمان للدراسة هناك لمدة عام لكنه لم يكف عن سؤالي عنها بين حين وآخر .

 

وفي إحدى المرات حدثني طويلا لأول مرة عن حب شبابه الذي حالت دونه ظروف الحياة, وكيف تألم مثلي ثم طابت نفسه بعد حين وتزوج من أمي وأحسن عشرتها ووجد لديها ما عوضه عما حرم منه وكيف عاشا رحلة العمر كلها في سعادة وهدوء , وطالبني بألا "أزعل" من فتاتي لأنها مغلوبة على أمرها مع شقيقها المتكبر, وأن أفعل كما فعل هو وأبحث عن أخرى أستريح إليها وأخطبها ووعدته بذلك وأحببته ليلتها كما لم أحبه في حياتي بعد أن عرفت لماذا كان شديد الإشفاق عليّ من ضياع حبي, وفي اليوم التالي لهذا الحديث الصريح رحل أبي عن دنيانا فجأة وهو يقرأ الصحيفة في المقهى وخلت الدنيا من صديقي ونصيري الوحيد في الحياة وبعد أيام جاءتني رسالة عزاء مبلله بالدموع من فتاتي السابقة احتفظت بها في حافظة نقودي باستمرار لتذكرني بأحلامي الضائعة ومرت الأيام وبدأت أفكر فيما قال لي أبي .. وبدأت أستجيب لمحاولات الاقتراب مني واقتربت بالفعل من زميلة وأخرى وثالثة لكني لم أستطع أبدا أن أستشعر المشاعر القديمة مع أي منهن وخطبن جميعاً لغيري بلا ندم مني ولا منهن وبدا لي أني قد حكمت على نفسي بالعزوبية بعد أن بلغ عمري السابعة والثلاثين.

 

وذات صباح كنت أتصفح المصحف في مكتبي بالمؤسسة فإذا بي أجد صورة الشقيق المتكبر مع آخرين في قضية الانحرافات الخطيرة واشتعل اهتمامي فالتهمت السطور وعرفت سر الكبرياء والصلف الزائف واكتشفت أن شقيق فتاتي الذي بدأ حياته موظفاً عادياً في الحكومة انتقل مع المدير إلى شركة من شركات القطاع العام في أواخر الستينات فكون المدير شركة خاصة صغيرة باسم ابنه جعل مقرها الإسكندرية وراح بمعاونة شقيق فتاتي يديران الشركة العامة لحساب هذه الشركة الخاصة  فيتنازلان لها عن مزايا وعمليات, ويعطلان إنتاج شركتهما ليتيحا لها تصريف إنتاجها المماثل ..إلخ وحققا بذلك ثروة محرمة ووجدتني مشغولاً بأمر فتاتي وأسرعت أتصل بالفرع لأسأل عنها فلم أجدها ووجدت لدى الزملاء كل التفاصيل .. لقد أحس زوجها بالخطر عند بدايته فسافر في مهمة إلى أوروبا ولم يعد وترك وراءه كل شئ ثم أرسل يستدعي زوجته وطفلتها فاستمهلته الزوجة حتى تؤدي الابنة الامتحان فإذا بالقضية تنفجر ويصدر قرار بالقبض عليه فيمتنع عن العودة.

 

ووجدت قلبي يخفق بالألم لها وتوالت فصول القضية .. وتحددت أول جلسة للمحاكمة ووجدت نفسي مدفوعاً بقوة لا تقاوم للذهاب إلى الجلسة, لا لأشمت في الشقيق الذي هدم أحلامي معاذ الله فليس من طبعي الشماتة بأحد ولو كان منحرفاً وإنما لأرى شقيقته التي لابد ستحضر الجلسة ورأيتها وسط سيدات الأسرة ترتدي السواد وقد تغضن وجهها وكبرت سنوات وسنوات عن عمرها الحقيقي وهي تبكي بجوار القفص وتتحدث مع شقيقها ثم بدأت المحاكمة ومضت الساعات وأنا لا أسمع كلام المتكلمين ولا أرى غير وجهها الحزين بالنظارة السوداء وكنت جالساُ خلفها بصفين إلى اليمين فلم تتحرك عيناي عنها حتى التفتت إلى الوراء لحظة وعادت للنظر أمامها فاهتز رأسها بعنف والتفت للخلف مرة أخرى وعلت الدهشة وجهها ثم خلعت النظارة وابتسمت لي ابتسامة خجولة وجاءتني بعد الجلسة وخروج المتهمين .. يا ربى كأن شيئاً لم يكن وكأن 15عاماً لم تمر من عمرينا وتحدثنا قليلاً بلهفة ثم انصرفت مع سيدات الأسرة على موعد للقاء غداً في المؤسسة وجاءت واستمرت المحاكمة شهوراً وانتهت بأحكام قاسية على المتهمين الثلاثة ووجدتها مهمومة بمصير شقيقها وأبنائه وزوجته فخففت عنها قدر جهدي وكانت قد حصلت على إجازة بدون مرتب لتتفرغ للقضية والمحاميين فأصبحت أراها كثيراً كأننا مازلنا في الجامعة .. وكان لقاؤنا أمراً لا يحتاج إلى مناقشة وفي هذه الأثناء اتصل بها زوجها الذي استقر كالمطارد في إحدى الدول الأوروبية يطالبها بالسفر إليه فرفضت لكيلا تحكم على ابنتها بالغربة إلى الأبد ووجدتها تطلب منه الطلاق وتتفاهم معه على أن يترك لها ابنتها على أن تسمح لها بالسفر كل صيف ليراها إذا أراد.


ووافق بسهولة على الطلاق وعلى احتفاظها بابنتها لأنه خشي عليها من الحياة وحدها في أوروبا وتنازلت له مقابل ذلك عن حقوقها وعن شقة الإسكندرية, وبعد شهور من وصول وثيقة الطلاق ذهبت إليها في بيت شقيقها الغائب وقلت لها إنه ليس لدي ما أعرضه عليك سوى حبي وإخلاصي .. فهل يكفيان ليعوضاك عن مستوى الحياة الذي تعودت عليه .. فتولت زوجة شقيقها الإجابة عنها أما حبيبتي فلقد رجتني أن أنتظر أياماً حتى تستأذن شقيقها قبل عقد القران وعادت من الزيارة تؤكد لي أنه بكي وهو يوافق على زواجي منها وطلب منها أن تسامحه لأنه أتعسها بقلب صاف من الموجدة .

 

وعقدنا القران في بيته وكان منظرنا مؤثراً والعريس في التاسعة والثلاثين والعروس في السابعة والثلاثين والمأذون يعقد قراننا وعيون الجميع تدمع لحظة العقد الذي تأخر 15عاماً وأردت تأجيل الزفاف بضعة أسابيع لكي أعد الشقة بشكل يليق بها فرفضت فتاتي التأجيل.

وأصرت على أن نتزوج وأن نعد شقتنا خطوة خطوه كما كنا سنفعل لو كانت الأحلام قد تحققت في شبابنا وتم زفافنا المؤجل .. وراحت زوجتي تفصل الستائر, وترفو السجاجيد القديمة وتزين الجدران وتدهن المطبخ وتجدد إطار صورة أبي الذي أحبته وبكته حين رحل, وتنتقل من مكان إلى مكان كالفراشة في الشقة القديمة وهي سعيدة وكلما أشفقت عليها من المجهود أكدت لي أنها لم تعرف الراحة خلال السنوات الطويلة إلا في هذه الشقة العتيقة.



ولكــاتـب هــذه الـرسـالة أقـــول:

نعم يا صديقي الحمد لله على كل حال وينبغي دائماً أن نقول ذلك مهما حملت إلينا أمواج الحياة من تطورات, فالحياة بحر متلاطم يحمل الجديد والفريد والغريب في كل يوم, وعلينا دائماً أن نتقبل أقدارنا بشجاعة وبصبر,فإن لم تجئ إلينا الأمواج بما نريد فلربما حملت إلينا بعد قليل ما يعوضنا عنه .. فلا أحد يعرف ماذا ستفعل بنا الأيام غدا .. والزمن هو أعظم المؤلفين كما قال بحق ذات يوم فرنسيس بيكون , ولو لم يكن كذلك لما اجتمع شملكما بعد هذه السنوات الطويلة .. ولما تزلزلت الأرض فهدمت بنياناً .. وشردت أشخاصاً وفرقت شمل آخرين لكي يجتمع شملكما .. ويقوم هذا العش الصغير على غير انتظار.

لقد ذكرتني قصتك العجيبة هذه ببيتي الشعر اللذين يقول فيهما الشاعر:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحب إلا للحبيب الأول

كم من منزل في الأرض يألفه الفتى

وحنينه أبداً لأول منزل

 

نعم يصدق ذلك في بعض الأحوال كما في قصتك لكنها ليست القاعدة دائماُ, لأن هدير الحياة يجرف أحياناً المنازل القديمة من القلوب ويقيم بدلا منها منازل جديدة بالحب والعطاء والحنان .. فنلكتف الآن برموز قصتك الجميلة هذه ولنتعلم معا دروسها وأهمها أنه على الإنسان دائماً ألا يفقد الرجاء في الله .. ولا الأمل في السعادة التي يتمناها لنفسه.

فالحق أني من المؤمنين دائماً مع الشاعر التركي ناظم حكمت بأن "أجمل الأنهار لم نرها بعد" وأنه لابد من أن يأتي اليوم الذي سنراها فيه .. فإن لم يأت فلسوف نكون نحن قد تغيرنا من الداخل ورضينا بحياتنا .. واطمأنت قلوبنا وأصبحنا نرى الجمال فيما حولنا ونتلمس السعادة فيما سمحت لنا به الحياة منها فهنيئاً لكما تحقق الأحلام بعد طول العذاب, وهنيئاً لكما التقاء القلبين الشتيتين بعد أن ظننتما "كل الظن أن لا تلاقيا" على حد قول الشاعر, فلا تأس الآن على ما ضاع من سنوات العمر.. فمن يدري ماذا كان سيحدث لو لم تعترض طريقكما هذه العقبات, والماء يا صديقي بعد العطش الطويل أحلى مذاقاً من الشهد مع الارتواء ,فاسعد بيومك وعش حياتك فقيمة الحياة أن نحياها وأن نحيا كل ساعة منها واهنأ بجنتك التي أذنت لك الأقدار بدخولها بعد العناء , فجنة الأرض هي راحة النفس واطمئنان القلب, ومن أوتي راحة النفس والقلب فلقد أوتي خيراً عظيماً, وشكرا لك لإطلاعنا على هذه التجربة الفريدة.

رابط رسالة المشروع

·       نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" عام 1988

شارك في إعداد النص / بسنت محمود

راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي


Neveen Ali
Neveen Ali
كل ما تقدمه يعود إليك فاملأ كأسك اليوم بما تريد أن تشربه غداً
تعليقات