العيوب الخطيرة .. رسالة من بريد الجمعة عام 1997

 العيوب الخطيرة .. رسالة من بريد الجمعة عام 1997

العيوب الخطيرة .. رسالة من بريد الجمعة عام 1997

أرجو أن تسمح لي بأن أروي لك قصتي ، فأنا شابة نشأت في أسرة مترابطة متحابة بين أم وأب فاضلين وخمسة أبناء من الذكور والإناث أنا أصغرهم ، وقد عودنا أبوانا منذ الصغر على المشاركة في شئون البيت والأسرة فنشأنا على تحمل المسئولية وتعلمنا كيفية مواجهة ظروف الحياة المختلفة ، واعترضتنا خلال رحلة الحياة ظروف صعبة كثيرة لكننا صمدنا لها وتغلبنا عليها بالإيمان والصبر حتى تخرجنا جميعاً في الكليات المختلفة وتزوج كل إخوتي ولم يبق سواي.

وكان عمري 21 عاماً حين فاتحني شقيق صديقتي الحميمة برغبته في أن يتقدم لخطبتي ، فلم أعترض ولم أبد الموافقة في نفس الوقت وتركت الأمر للأقدار ، فإذا بي أصدم برفض والد صديقتي لي بعنف وكان رفضاً جارحاً ومهيناً تألمت له كثيراً لأنني لم أجرح إنساناً في حياتي وأجد سعادتي في خدمة الآخرين ومحبتهم ، وازداد ألمي حين قابلني والد صديقتي هذه بعد ذلك وعاملني معاملة قاسية للغاية ، فبكيت كثيراً ودعوت الله- على خلاف طبيعتي في التسامح مع من يظلمني- أن ينتقم لي ممن جرح إحساسي على هذا النحو ، ورجعت إلى حياتي العادية ، فلم تمض فترة قصيرة إلا وتعرض والد صديقتي هذه لمحنة قاسية وجدتني حين علمت بها أنهار باكية وأشعر بتأنيب الضمير الشديد ويخيل إلي أنني السبب في هذه المحنة المؤلمة التي ألمت به لأنني دعوت الله أن يثأر لي منه ، وأقسمت ألا أدعو بعد ذلك بشر على أحد مرة أخرى ، وأخذت نفسي بمحاولة التخفيف عن هذا الأب ، بقدر جهدي ونجحت في ذلك إلى حد كبير .

ثم مضت ثلاث سنوات لم أجد بين من تقدموا لي خلالها من أشعر أنه يناسبني ، ثم فاجأتني إحدى قريباتي وزوجها برغبتهما في خطبتي لابنهما وابتهجت بذلك كثيراً وشعرت بأن حلم السعادة قد اقترب من حياتي ، لكني فوجئت بالرفض لشخصي مرة أخرى من جانب الشاب المرشح للارتباط بي وليس من أسرته ، كما حدث في المرة الأولى ، وكانت مبرراته للرفض هي أنني أتمتع بشخصية قوية أكثر من اللازم ومحبوبة وذكية وفي نفس مستوى ذكائه ، وبالتالي فإن شخصيته سوف تكون واضحة أمامي بسهولة وقد تنجم بعض المشاكل بيننا بسبب عدم قدرة أحدنا على إقناع الآخر بما لا يريد الاقتناع به .

وتعجبت لهذه العيوب الخطيرة التي رفضني قريبي من أجلها واعتصمت بالصبر وقررت ألا أدعو الله على أحد بالانتقام لي وإنما أن أنفذ أنا هذا الانتقام بطريقتي الخاصة ، وكانت طريقتي في ذلك هي أن أضاعف من حبي لأسرة قريبي هذا وأن أتعامل معها ومع الشاب الذي رفضني بطريقة طبيعية تماماً وكأن شيئاً لم يكن وأن أنشغل في نفس الوقت بتنمية مهاراتي وقدراتي ، فتعلمت الحياكة والرسم على الزجاج وجميع الأشغال اليدوية ، وحصلت على دورات في التعامل مع المعاقين ذهنياً والتعامل مع الصم والبكم ، ودورات لتحسين لغتي الإنجليزية ، ولتعلم اللغة الفرنسية واتجهت بأفكاري للهجرة إلى أمريكا ، وبدأت في تجهيز أوراقي للسفر غير نادمة على هجر من أحببتهم فجرحوني جميعاً .

 

وفي أحد الأيام كنت أسير على كورنيش النيل بمدينتي بالأقاليم كأنني أودعه وأودع المدينة كلها قبل الهجرة ، فإذا بي أرى طفلاً على وشك الغرق في النيل ولم أتمالك نفسي من الاندفاع إليه وإنقاذه ووفقني الله بالفعل في ذلك وغادرت المكان عائدة إلى بيتي سعيدة بما فعلت ، وغير عابئة بملابسي التي ابتلت حتى منتصف الجسم تقريباً وبعد قليل من عودتي للبيت فوجئت بجرس الباب يرن وضيف غريب يدخل إلى الصالون ويقول لي ولوالدي إنه طبيب ناشئ رآني وأنا أنقذ الطفل من الغرق فتابعني في الطريق حتى عرف مسكني ، ويريد أن يتقدم لطلب يدي لأنه قد أعجب بشهامتي وحسن تصرفي في إنقاذ الطفل . ورحب أبي بالشاب ، أما أنا فقد اعتذرت له على الفور عن عدم الموافقة على طلبه لأنني على وشك الهجرة لأمريكا بعد أسبوع واحد ، وترك الشاب لدى أبي أسمه وبياناته وطلب مني التفكير في الأمر وانصرف شاكراً حسن الاستقبال .

 

وفكرت في عرضه ولم أجد في نفسي الرغبة في تغيير خطتي للسفر إلى أمريكا والاستقرار هناك ، لكن أمي مرضت فجأة خلال الأيام السابقة لسفري ولزمت الفراش ، فقررت تأجيل السفر إلى ما بعد شفائها ، وفوجئت بهذا الطبيب الشاب يتصل بالبيت بعد ذلك عدة مرات محاولاً أن يعرف سبب رفضه ، إلى أن اضطر أبي لمصارحته بما واجهته من قبل من رفض جارح مرتين وتأثري بذلك فازداد إلحاحاً على أن أعطيه فرصة عادلة للاختبار قبل الحكم عليه ، وفكرت في أمره بالفعل فوجدته شاباً مهذباً ومحباً ومشابهاً لأقصى حد لي في الطباع وطريقة التفكير ، بل وفي العيوب فقبلت الزواج منه ، وتم الزفاف وأنا في قمة السعادة ، وبعد شهر العسل بدأت على الفور أفكر في افتتاح عيادة لزوجي ، لكن من أين لنا بالآف الجنيهات التي يتطلبها إيجاد شقة صغيرة وتأثيثها ، غير أنني لم أتوقف عاجزة أمام هذه العقبة وإنما استفدت من بعض " عيوبي" كقوة الشخصية والذكاء ، وقررت أن تكون العيادة جزءاً من شقة الزوجية واستغنيت عن غرفة ومساحة من الصالة لعمل العيادة ، واستطعنا افتتاحها بعد 6 شهور فقط من الزواج وطلبت من زوجي أن أساعده في عمله بها لتوفير أجر الممرضة ، خاصة أن العيادة في بدايتها وزوجي ما زال طبيباً ناشئاً وليس مشهوراً ولا معروفاً وعملت بالفعل معه كممرضة في ساعات عمل العيادة المسائية ، وهيأت له كل الظروف المساعدة للحصول على دراساته العليا ، وبدأ المرضى يعرفون زوجي ويترددون على عيادته، وأنا معه في كل الأحوال وقد بدأت أستفيد بهوايتي الأخرى في التفصيل وأقوم بحياكة كل ملابسي وملابس زوجي ، وبعد عامين شعرت بدبيب الحياة يتحرك في أحشائي ثم وضعت طفلي الأول وبعد شهور وضعت طفلتي الحبيبة ، واكتملت معزوفة الحب والسعادة والتفاهم في حياتنا ، وبعد بضع سنوات أخرى كان زوجي قد حقق نجاحاً ملموساً في عمله واستطعنا شراء شقة صغيرة في وسط المدينة وأصبحت عيادته الأساسية ، والآن وبعد 10 سنوات من زواجنا التفت حولي فأجدني أعيش مع زوجي في وئام وسلام وحب ، وقد أصبحت لنا سيارة وقطعة أرض صغيرة في الأرض الجديدة نحاول زراعتها والاستفادة بخيراتها ، وأهم من كل ذلك هو أنه قد أصبحت لي هذه الحياة الرائعة السعيدة مع زوجي وأطفالي ، ولقد كتبت لك هذه الرسالة في مناسبة احتفالنا بعيد زواجنا العاشر، ولأنه من حقك أيضاً أن تفرح لأفراحنا ، كما تحزن لأحزاننا ، ولقد وجدت نفسي في هذه المناسبة أقارن – بغير وعي مني – بين ما أرادته لي الأقدار ، وبين ما أردته أنا لنفسي في البداية ، فوجدت أن الشاب الأول الذي رفضني والده لم يوفق حتى الآن إلى عمل ثابت ولم يرتبط نتيجة لذلك بأحد .

 

أما الشاب الثاني من أقاربي ، والذي رفضني هو الآخر فقط ارتبط بإنسانة كان والده وشقيقه يرفضان ارتباطه بها بسبب اختلاف الطباع لكنه أصر على اختياره ويدفع الآن ضريبة هذا الإصرار ويحيا حياة غير سعيدة .

 

والآن وأنا أنظر إلى الوراء أجدني أشكر هذين الشابين اللذين رفضاني لأنه لولا رفضهما لي لأسباب مختلفة ، لما كنت أعيش الآن سعيدة مع زوجي وأبنائي ، وأقول لكل فتاة واجهت مثلي محنة الرفض الجارح القاسي ألا تيأس من رحمة الله لأنه قادر على أن يعوضها خيراً عمّن رفضها ويعطيها الشخص المناسب لها الذي يعرف لها قدرها ويسعدها ويسعد أيامها ، كما حدث معي .. والسلام .

 

ولكاتبة هذه الرسالة أقول :

نظلم أنفسنا كثيراً حين نتوهم أننا فقدنا للأبد كل فرصتنا للسعادة المأمولة لأنه قد فاتنا تحقيق بعض رغباتنا في إحدى فترات العمر ، فالحق أن فرصة السعادة تظل قائمة في الأفق لكنها مؤجلة إلى الوقت المعلوم في لوح القدر ، كما أن ما فاتنا منها لم نكن لنعلم علم اليقين هل كان السعادة التي كنا نتطلع إليها حقاً أم كان باباً مؤكداً للتعاسة والشقاء أوصدته الأقدار الرحيمة دوننا ، والإنسان ذو القلب الحكيم هو الإنسان القادر دائماً على استشعار السعادة في أبسط الأشياء والتواؤم مع حياته في كل الظروف ، ويعمل جاهداً على أن يحول هزائمه الشخصية وإخفاقاته إلى سلام نفسي وزاد يتزود به في سعيه لنيل السعادة التي يستحقها ، مستعيناً على ذلك بفهم أعمق للحياة وخبرة إنسانية أشمل تعينه على التفريق بين ما يستحق أن يأسى عليه إذا فاته وبين ما لا يستحق أن يتجمد أمامه طوال العمر باكياً عليه .

فكل شيء يدور في بوتقة النفس الداخلية ، وليس في العالم الخارجي ، ونحن وحدنا الذين نملك أيضاً أن نرضى عن حياتنا أو أن نسخط عليها ونرفضها ونترك النفس نهباً للمرارات والأحقاد والأفكار السلبية ، ولا عجب في ذلك لأننا إنما نرى الحياة بعيوننا ونتفاعل معها سلباً أو إيجاباً ، بتذوقنا لها واستعدادنا النفسي للابتهاج بها أو السخط عليها ، وهي هي الحياة في كل الأحوال سواء قبلنا بها أم رفضناها.

 

ولقد روى مؤرخو الفن الحديث أن الرسام كلود مونيه قد جلس يوماً كاملاً أمام كاتدرائية مدينة روان بفرنسا ليرسمها ورسمها في عدة لوحات متتالية ، فجاءت صورتها في كل مرة مختلفة عن سابقتها لاختلاف الضوء والظلال على البناء ولاختلاف تأثير ذلك – وهو الأهم – على نفس الفنان وشعوره الداخلي ، فجاءت كل لوحة لتعطي إيحاءً مختلفاً عما يعطيه البناء نفسه من إيحاءات للمشاهد العابر ، وقال النقاد إن مونيه لم يرسم كاتدرائية روان ، لكنه صنع كاتدرائيته الخاصة به نتيجة لرؤيته الذاتية لها وإحساسه المختلف بها .

 

وكذلك نفعل نحن أيضاً في حياتنا يا سيدتي ، فيصنع كل منا كاتدرائيته الخاصة نتيجة لرؤيتنا الذاتية للحياة وشعورنا الداخلي الخاص بها واستعدادنا للابتهاج بها أو السخط عليها ، وكل إنسان يستطيع أن يجاهد نفسه لكي يدربها على القبول بالأسباب المتاحة له ، والرضا بالبدائل إن لم يتح له الفوز بالأصائل ، بل إن سعادة الإنسان تتوقف إلى حد كبير على قدرته على القبول ببعض البدائل المتاحة ، تعويضاً له عما لم يتح له من أسباب أخرى كان يتمناها لنفسه في بعض مراحل العمر .

 

ولقد روى عن القطب الصوفي أبي اليزيد البسطامي الذي عاش في القرن الثالث الهجري قوله في مجال حديثه عن تهذيب نفسه للوصول إلى مرتبة الصفاء الروحي والخلو من الشوائب : " كنت اثني عشر عاماً حداد نفسي ، ألقيت بها في كور الرياضة " رياضة الجسم على العبادة" وأحرقتها بنار المجاهدة " مجاهدة رغبات النفس وشهواتها " ووضعتها على سندان المذمة " ذم النفس لعيوبها وشوائبها" وطرقتها بمطرقة الملامة " لوم النفس على هفواتها وأخطائها " حتى جعلت منها مرآة ، وكنت مرآة نفسي خمس سنين أصقلها دائماً بأنواع من العبادات والتقوى " الخ .

وأنتِ يا سيدتي قد أخذت نفسك ببعض ما أخذ به هذا القطب الصوفي نفسه ، حين طرقت نفسك بمطرقة الملامة على تسرعها في طلب الثأر والانتقام الإلهي ممن أساء إلى مشاعرك برفضك رفضاً جارحاً ومهيناً في المرة الأولى فأصابته بعض محن الحياة ، وعاهدت النفس على ألا تطلبي الثأر من أحد وأن تواصلي عطاء الحب للآخرين ولو ظلموك ، ثم آثرتِ في المرة الثانية أن يكون " انتقامك" ممن أساء إليك بتدعيم الثقة في النفس ، وتنمية المهارات وشغل الأوقات بالنشاطات المفيدة ، وبالاستمرار في العطاء للحياة والآخرين ، ومضاعفة الود لمن أساءوا إليك ، فكان هذا " الانتقام " نفسه هو شفيعك لدى السماء لنيل السعادة التي كنتِ تأملين فيها ، إذ لولا أن دفعك عطاؤك للحياة إلى إنقاذ هذا الطفل الصغير من الغرق في النيل لما استلفت أنت نظر ذلك الطبيب الشاب ، ولما تابعك لكي يصل إليك ويطلب الزواج منك بإلحاح حتى قبلت به . أما " العيوب الخطيرة" التي برر بها قريبك الشاب رفضه لك ، فلقد كانت هي نفسها المؤهلات التي أعانتك وأعانت زوجك على صنع نجاحه وتحقيق التقدم في الحياة العملية .

فهذه الشخصية القوية نفسها هي التي هيأت لك أن تكوني سنداً لزوجك وقوة دافعة له لا عبئاً عليه يزيد من أعبائه ويثقل كاهله ، وهي التي هيأت لك القدرة على اتخاذ القرار بالاستغناء عن جزء من شقة الزوجية وتحويلها إلى عيادة متواضعة لزوجك ، والقيام له بعمل الممرضة في البداية توفيراً للنفقات وحثه على استكمال دراساته العليا فكان حبك له بذلك حباً بانياً وليس معوقاً ولا هادماً كما قد تفعل بعض الأخريات .

 

والحق أنني أعجب لمن يبرر رفضه لفتاة بقوة شخصيتها وذكائها ، كأنما لا يتصور الزوجة إلا طرفاً خانعاً عاجزاً عن أن يقوم بنفسه مع أن قوة الشخصية لا تتعارض أبداً مع احتياج الزوجة لزوجها النفسي والعاطفي ولا مع قدرة الزوج المحب على الاحتواء العاطفي لزوجته ، في حين أن من تتمتع بمثل هذه الشخصية تضيف إلى عطائها الإنساني لزوجها .. دعمها له بطريقة فعالة في الحياة وذلك بقدرتها على مواجهة المواقف الطارئة وحسن التصرف والاختيار ، فلا تكون بذلك عبئاً إنسانياً كاملاً تلقى بكاهلها عليه وتثقل خطواته بعجزها عن التصرف والاختيار حتى فيما يعتبر من صميم مسئولياتها الأسرية .

 

غير أننا قد سلمنا منذ البداية بأن ما لا يصلح لإنسان قد يصلح لغيره وأن رفض البعض لنا لا ينفي عنا جدارتنا بالسعادة مع غيره .. وإنما هو دليل فقط على أن من رفضونا لا يصلحون لنا ولا نصلح لهم ، وأننا حين نلتقي بمن تتوافق معهم شخصياتنا وتتآلف أرواحنا فلسوف نتلاحم معهم ونرشف معاً رحيق السعادة والنجاح ، ولقد قيل في تعريف الألطاف الإلهية إنها ذلك التدبير الإلهي الذي قد يأتينا أحياناً ببعض ما نكره تمهيداً لأن يغمرنا فيما بعد بكل ما نحب ونسعد به ، ولقد أعجبني في رسالتك " شكرك" لهذين الشابين اللذين رفضاك من قبل ، إذ أنه لولا رفضهما لك لما التقيت بزوجك وما سعدت به وبحياتك معه الآن ، غير أنني أرجو لك فقط أن تضيفي إلى ما أخذت به نفسك من قبل من عدم الثأر لنفسك ممن أساءوا إليك شيئاً آخر جوهرياً هو ألا تسمحي لشبهة الشعور بالشماتة في حظوظ من رفضوك من قبل بأن تتسلل إليك وتشوه عليك صفاء " مرآتك" ذلك أنه مما نتوسل به إلى الله العلي القدير لكي يحفظ علينا سعادتنا أو يهبنا ما نتطلع إليه منها ، ألا نشمت في حظوظ الآخرين من التعاسة والشقاء وألا نشغل أنفسنا بمقارنة حظوظنا مع حظوظ من نالوا أكثر مما نلناه نحن من الأسباب ، وشكراً لك على رسالتك المفيدة والسلام .

 

 ·       نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" عام 1997

شارك في إعداد النص / أحمد محمود

راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي


Neveen Ali
Neveen Ali
كل ما تقدمه يعود إليك فاملأ كأسك اليوم بما تريد أن تشربه غداً
تعليقات