خيوط الصوف .. رسالة من بريد الجمعة عام 1990
لا أعرف كيف أبدأ قصتي .. فحكايتي تبدأ من أكثر من بداية .. فلقد كان أبي مدرسا بمعهد عال وأمي موظفة بوزارة الثقافة.. وكانت حياتنا عادية تعرف بعض اليسر والبحبحة فى أوائل الشهر.. فنخرج مرة للفسحة.. وننعم ببعض الأكلات الجيدة .. ثم "نستقيم" بعد الأسبوع الأول ونعود لحياتنا الجادة تمهيدا لأن نعيش أواخره فى تقشف تام .. تؤجل فيه كل الرغبات إلى أول الشهر.
ولقد كنا سعداء بكل ذلك.. وكنت أكثر أفراد الأسرة سعادة فأنا الابنة الكبرى التى تحظى بتعاطف أمها وأبيها وعلاقتي بشقيقي الأصغر والوحيد ممتازة وأعتمد عليه فى قضاء مصالحي .. ويثق هو في ويفتح لي قلبه .. أما علاقة أبي بأمي فكانت مثالية.. وإن كنت قد تنبهت منذ سن مبكر إلى أن شخصية أمي هي المسيطرة على الأسرة فهي أكبر من أبي بسنة وقد تزوجته عقب تخرجه مباشرة فى كليته وتكفلت بكل نفقات الزواج لأنه تزوج على غير رغبة أهله الذين كانوا يفضلون له ألا يتزوج إلا بعد عدة أعوام من تخرجه وقد تزوجا فى شقة جدتي لأمي ولم يقطع أبوه عنه مصروفه الشهري الذي كان يرسله إليه من بلدته فى الجنوب فظل يرسل إليه 15 جنيها بحوالة بريدية أول كل شهر, فيعطي أبي أمي منها عشرة جنيهات ويحتفظ لنفسه بالباقى ومن هذه الجنيهات العشرة كانت أول ميزانية لبيتهما الصغير .. وظلا هكذا حتى عمل أبي .. أما ملابسه فكانت أمي تشتريها له من معاشها عن أبيها ثم من راتبها حين عملت فيما بعد, وبعد عامين من زواجهما جئت أنا إلى الحياة وكانت جدتي قد رحلت عنها.. ثم جاء شقيقي بعدي بعام آخر واكتملت أسرتنا.. وكان أبي قد نجح فى استرضاء أهله وبذلت أمي جهدا كبيرا فى ذلك.. وأرادت أن تثبت لأسرته أنها قد دفعت أبي إلى الأمام فشجعته على مواصلة دراساته العليا ودفعت عنه رسومها وحرمت نفسها من كل شئ لتهيئ له الجو الملائم للدراسة.. فكانت تنقل له المذكرات.. وتلخص له بعض الكتب بل وتحضر نيابة عنه بعض المحاضرات وتسجلها له .. واشترت آله كاتبة قديمة تعلمت عليها الكتابة لتنسخ له الأوراق التى يحتاج إليها وكتبت عليها رسالته للماجستير وصنعت منها عدة نسخ وكان يوم حصوله على الماجستير عيدا احتفلنا به فى بيت جدي ونالت خلاله أمي ثناء كل أفراد أسرة أبي.
وحين كان أبي يدرس للحصول على الدكتوراه كنا أنا وأخي ندرس في المرحلة الابتدائية وكثيرا ما جمعتنا جميعا مائدة الطعام فى مسكننا وقد افترشته الكتب .. وأنا أذاكر للشهادة الابتدائية وأخي للسنة الخامسة وأبي للدكتوراه.. وأمي لمساعدة أبي والاستذكار معه كأنها ستؤدي الامتحان معه.. وقد نسيت نفسها تماما وذابت فى أبي فلم تسجل للماجستير رغم نجاحها بتقدير عال يؤهلها للدراسات العليا.. وكانت تقول لأبي دائما أنها لا يعنيها إلا أن يحصل هو على الدكتوراه ليصبح استاذا جامعيا وفعلا حصل أبي على رسالته الجامعية.. وجاءته الفرصة للانتقال من المدرسة التي كان يعمل بها إلى أحد المعاهد العليا.. وسعدت أسرة أبي بذلك وانهالت بالثناء على أمي ومضت حياتنا بعد ذلك فواصلت تعليمي حتى تخرجت فى الجامعة وعملت وتقدم لخطبتي زميل لي ورحبت به.
وتخرج أخي وعمل وبدأ يفكر فى الزواج وواجه أبي مشكلة تكاليف زواجي وتكاليف إيجاد شقة الزواج لأخي ولم يدر كيف يتصرف لكن أمي كانت قد فكرت ودبرت .. ورجت خالها الذي يعمل أستاذا بإحدى الدول العربية أن يحاول إيجاد فرصة عمل لأبي في جامعته , ولم يطل الوقت حتى نجح خال أمي في إلحاق أبي بالعمل معه فى نفس الكلية ورأت أمي ألا تسافر معه فى العام الأول لكي يتمكن من ادخار معظم راتبه لإعدادي للزواج.. وسافر أبي وحيدا وبدأ يرسل لأمي بانتظام نقودا فتقوم بشراء جهازي ورتبت كل شئ, وعاد أبي في الصيف ليجد كل شئ معدا وجاهزا فتزوجت وسعد أبي بتدبير أمي وحسن تصرفها وأشاد بذلك كثيرا وأرادت أمي أن ترافقه فى السنة الثانية لكنه رأى أن يسافر وحيدا لكي يوفر ما يحتاج إليه لايجاد شقة لأخي وقال لها أنه حين ينتهي من ذلك سيكون قد أدى رسالته مع أبنائه وسيعوضها عن كفاحها الطويل معه بأن يعيشا معا فى البلد الذى يقيم فيه.. وبأنه سوف يصطحبها كل سنه إلى زيارة دولة من دول العالم.. وسيتمتعان بالحياة بعد أن أديا واجبهما على أكمل وجه واقتنعت أمي بذلك, وسافر وحيدا وأرسل بعد عدة شهور مبلغا من المال حصل به أخي على شقة قريبة من أمي واستعد للزواج وعاد أبي فى الصيف فأشرف على زواج شقيقي الذي رتبت أمي كل شئونه كالعادة, وبعد زفافة طلبت أمي من أبي بأن يصطحبها معه لكنه قال لها أن ظروفه هناك لن تسمح بذلك حاليا.. وطالبها بالصبر لأنه قد انفق كل مدخراته, ومضى العامان الثالث والرابع على هذا النحو ثم جدد أبي إعارته لأربع سنوات أخرى.. وفى العام الخامس كتب إلي يطلب مني البحث عن شقة قريبة من أمي مع استعداده لدفع التكاليف لكي يطمئن إلى أن أمي لن تعيش وحيدة.. وتصادف أن خلت شقة بالايجار فى العمارة المواجهة لشقة أمي فطلب منى المسارعة بالحصول عليها وأرسل لي شيكا بقيمة الخلو كان عشرين ألف جنيه وطالبني بكتابة عقد الشقة باسمي مقابل دفع المبلغ.. ولم يعترض زوجي وتم ذلك فعلا, وانتقلت إلى شقتي الجديدة وأصبحت أستطيع أن أزور أمي كل يوم بل وأن آراها كل صباح فى شرفة مسكنها ورضيت أمي عن ذلك وسعدت به .. وسعد شقيقي أيضا ووسط كل ذلك فوجئت بخطاب من عشر صفحات من أبي يروى لي فيه قصة طويلة عريضة.. مؤداها أنه قد تزوج من زوجة شابة من أسرة صديقة له وأنه اضطر لذلك لأسباب لم أفهمها .. وأن شرط أسرة زوجته الوحيد هو ألا يحضر أمي للإقامة هناك.. وأنه لهذا لم يستطع الوفاء بوعده لها باصطحابها معه وأنه يطلب مني أن "أتلطف" فى ابلاغها بالخبر قبل أن يصل إليها عن طريق خالها.
وأسرعت أتصل بأخي لأستشيره في هذه الكارثة.. فجاءني مسرعا ومعه خطاب آخر من أبي يروى له فيه نفس القصة.. وجلسنا نتشاور فى الأمر واتفقنا على ابلاغ أمي بالحقيقة مهما كانت قاسية.. وزرناها في بيتها وكنا فى الشتاء فوجدناها تغزل جوارب صوفية لترسلها لأبي لأنه يحب ارتداءها فى البيت طوال الشتاء.. واحترنا ماذا نقول وماذا نفعل ثم تشجعنا وأبلغناها الخبر فتوقفت يداها عن العمل فى خيوط الصوف لعدة دقائق وهي مذهولة.. ثم انسابت دموعها فى صمت وبكت طويلا ولم تقل سوى "سامحه الله" ورفضت أن أتركها فى تلك الليلة وأمضيت الليل عندها وفى الصباح نهضت من نومي مريضة.. فوجدتها جالسة على مقعدها المفضل فى غرفة المعيشة وأمامها فنجان من القهوة.. وفى يديها شغل التريكو.. وهي تواصل غزل جوارب الصوف لأبي وأحسست بالخوف عليها واستشعرت القلق من صمتها الدائم.. ودعوت ربي أن يخفف عنها.. ثم رحت بعد ذلك أزورها كل يوم فأراها تزداد نحولا واكتئابا, واعتصر الألم قلبي وهي تطلب مني أن أرسل لأبي الجوارب الصوفية مع أحد زملائه المسافرين.
ومضى ذلك العام ثقيلا علينا جميعا حتى جاء الصيف.. وانتظرنا عودة أبي لعل وجوده يخفف من معاناتها ففوجئنا به يعود ومعه زوجته الشابة ويقيمان فى أحد الفنادق.. ثم فوجئت به يزورني فى البيت ومعه زوجته فلم أعرف كيف أتصرف, أما زوجة أبي قد دخلت علي متهللة الوجه وابتسامة عريضة وقالت لي أننا متقاربان فى السن وسوف نصبح أصدقاء وأما أبي فقد تصرف بطبيعية وكأن شيئا لم يكن وطلب مني الاستعداد لمرافقة زوجته فى زيارة المحلات ومساعدتها فى قضاء بعض طلباتها فى القاهرة ولم أستطع الرفض.. وكان كل همي هو ألا تلمح أمي هؤلاء الضيوف المزعجين فى صالوني من شرفتها وبقيت على أعصابي حتى انصرفا ثم اسرعت لأمي لأروي لها ما حدث فطالبتني بحزم بألا أستقبل زوجة أبي مرة أخرى وألا أصاحبها فى أية زيارات.. وطلبت نفس الشئ من أخي ووعدها بذلك.. وواجهت حرجا شديدا مع أبي عندما أبلغته برغبة أمي وثار في وجهي وطالبني بألا أهز صورته أمام زوجته واحترت ماذا أفعل واستشرت زوجي فكان رأيه هو أننا لا نستطيع أن نصد أحدا عن زيارتنا لكننا نستطيع أن نرفض الخروج معهم وزيارتهم فى الفندق.. واسترحت لهذا الرأي وأبلغت أبي به وتحملت ضيقه مني وظننت أني قد حللت المشكلة لكني كنت واهمة فقد غضبت مني أمي واتهمتني بأني افتح بيتي لمن سلبتها زوجها الذى كافحت معه السنين الطوال حتى بلغ ما وصل إليه.. واتهمتني بأني أحسن استقبالها.. واتضاحك معها حين تزورني .. ويعلم الله مدى الحرج الذى أحسه كلما جاءتني .. وتعرض أخي لنفس المتاعب مع أمي مع أنه أكثر قدرة على التهرب من استقبال زوجة أبيه.
وقررنا أن نصبر إلى أن يرحل أبي بزوجته ويدعنا فى سلام وتنفسنا الصعداء حين رحلا بعد شهرين طويلين لكن سلامنا لم يطل.. فقد ساءت حالة أمي النفسية جدا.. وأصبحت تنقطع عن عملها وتغلق على نفسها باب الشقة بالأيام وكلما اتصلت بها تليفونيا لأبلغها بأني سأزورها تطلب مني عدم الحضور وتفعل نفس الشئ مع شقيقي وذهبت مرة إليها فرفضت أن تفتح لي الباب حتى أحسست بالخجل من الجيران وعدت لبيتي حزينة .. وفى البيت بكيت طويلا.. وسألت زوجي ماذا جنيت لكي تغضب مني أمي؟ وماذا كنت أستطيع أن أفعل لكي أتجنب غضبها؟ فطالبنى بالصبر والاحتمال وبضرورة عرضها على الطبيب.. لكنها رفضت استشارة الطبيب وتمسكت بالصمت والاعتصام فى البيت.. وضاعف من متاعبها أن أبي لم يعدل معها حين جاء فلقد انشغل بزوجته الجديدة وشجعه سوء استقبال أمي له على عدم تكرار زياراتها وأنا وشقيقي حائران نرى أمي تتدهور حالتها الصحية والنفسية ولا نعرف كيف نقنعها بأنه لم يكن لنا ذنب فيما حدث وأننا نحبها ونحترمها ولا يمكن أن يحل محلها لدينا أحد لكننا لا نستطيع أيضا أن نقاطع آبانا رغم احتجاجنا على تصرفه.. وهو من ناحية أخرى يعزف على وتر تضحياته من أجلنا وأنه أبونا مهما حدث ومن واجبنا مراعاته خاصة أنه لا يطلب منا الكثير وإنما يطلب فقط أن نحترم زوجته وأن نرحب بها كلما زارتنا من الصيف إلى الصيف كل سنة وان ندعوها للغداء والعشاء عدة مرات خلال زيارتها لمصر .. ولقد نجحنا بعد جهد جهيد فى استرضاء أمي طوال الشهور الماضية حتى كادت تغفر لنا جريمة استقبال زوجة أبي في الصيف لكننا الآن على أبواب محنة جديدة لأن أبي سيعود لمصر مع زوجته بعد عيد الفطر بأيام وينويان هذه المرة الاقامة لمدة 3 شهور.. وقد طلب من أخي أن يؤجر له شقة مفروشة فى مصر الجديدة وأن نستعد لرؤية اخينا الجديد الذى ولد منذ شهور!
فماذا نفعل فى هذه المصيبة الجديدة يا سيدي ؟ .. وكيف نجنب أمنا المزيد من المعاناة بعد أن أصابها مرض السكر وضيق الشرايين وانتشر الشعر الأبيض فى رأسها وأصبحت شديدة العصبية ولا تحتمل أية معاناة وتهددنا بمقاطعتنا إلى أن تموت إذا "انحزنا" مرة أخرى إلى أبي في المستقبل؟؟ إننا لا نطلب المستحيل لكننا نريد منك أن تؤكد لها أننا نحبها ونحترمها ونقدر لها تضحياتها وأنكارها لذاتها فى سبيل أبي وفى سبيلنا حتى أدت رسالتها معنا على خير وجه .. لكن ماذا كنا نستطيع أن نفعل لكي نجنبها ما حدث؟ إنها من قارئاتك فهل تكتب لها كلمة تخفف بها عن بعض آثار العاصفة القادمة بعد أسابيع؟
ولـكــاتــبة هــذه الرسـالـة أقـــول:
لو أنصف أبوك لما عرض زوجته لهذه المحنة فى وقت كانت تظن فيه أنها قد أدت رسالتها كاملة مع زوجها ومع ابنيها وأن لها أن تجني ثمار كفاحها.. وأن تستمتع بالحياة إلى جانب زوجها فى هدوء فتعوض سنوات الصبر والكفاح بنسائم رقيقة من الراحة بعد العناء .. وأقسى الآلام يا سيدتي ما يصيب المرء هو يتوقع الهناء .. لهذا فلقد تضاعف احساسها بغدر رفيق حياتها بها وازدادت حساسيتها تجاه كل ما يذكرها بهذا الغدر ومن يتسامحون معه من أقرب الناس إليها وهما أنت وشقيقك , لكنكما من ناحية أخرى لا يد لكما فيما حدث وما كنتما بقادرين على منع أبيكما من نقض عهوده مع شريكة كفاحه.. ولستما في ظني مطالبين إلا بإبداء بعض"المهارة" فى مراعاة شعور أمكما .. ومحاولة التنصل بقدر الامكان من الظهور بمظهر الاحتفاء بزوجة أبيكما وهو أمر ليس بالسهل لأنكما مطالبان أيضا بألا تقطعا صلة الرحم مع أبيكما.. ومن حقه عليكما ألا تنقطعا عنه.. ولو أنصف هو لما عرضكما من الأصل لهذا الحرج ولما وضعكما أمام هذا الاختبار الصعب.. ولعزل قصته الشخصية مع أمك وزواجه من الأخرى عن علاقته بكما.. فأعفاكما من حرج استقبال زوجته وبذل جهدا أكبر فى استرضاء أمكما ولتفهم دواعي تحرجكما من ابداء القبول العلني لزوجته الجديدة وليعرف أن من كانت فى ظروف أمكما يصعب عليها أن تتقبل مسألة "الحياد" من جانب ابنيها فى مثل هذا الموقف ولأيقن أنها لا تنتظر منهما أقل من أن يحاربا فى صفها "معركتها" إن لم يكن بالتأثير الايجابي على الأب للعدول عما فعل فعلى الأقل بالرفض السلبي لكل ما يأتي من جانبه وأوله غريمتها وهادمة أحلامها.
فحاولا أن تقنعا أباكما بأن يعفيكما بقدر الامكان من مشاركته عالمه الجديد حرصا على مشاعر أمكما واكتفيا بأداء أقل الواجبات الاجتماعية لزوجته واحتفظا بتوازنكما العسير فوق هذا السلك المشدود بين حق كل من أمكما وأبيكما عليكما كما يفهمه كل طرف.. وأمكما أحق بالرعاية وبصحبتكما لألف سبب وسبب.. ولعلها حين تفعلان ذلك تلتمس لكما بعض العذر ولعلها وهي المضحية على مدى عمرها تضيف إلى قائمة تضحياتها تسامحها مع عجزكما عما تتصور أنكما قادران عليه من مقاطعة أبيكما.. وهو ما ليس فى مقدوركما فعلا وحقا "وخيركم أعذركم للناس" كما جاء فى الحديث الشريف .. ولعلها تعرف أيضا بحكمة السنين وخبرتها أن الإنسان مطالب دائما أمام هزائم الحياة بأن يحاول "تحجيم" خسائرة فيها بقدر الامكان فإذا كانت قد خسرت وفاء زوجها وعدله معها فليس من الحكمة أن تضع ابنيها أمام اختيار قاس يظهرهما بمظهر العاجزين عن الوفاء لها فتضيف خسارتها فيهما إلى خسارتها فى أبيهما ولا يسأل المرء عما لم يفعل فإذا كان الأمر كذلك فلعلها ترفع عنكما بعض هذا العناء .. ولعلكما أيضا تبديان حرصا أكبر على رعايتها ولعل أباكما يتحفظ قليلا فى اظهار سعادته بحياته الجديدة أمام ناظريها وفى حرصه على ادخالكما هذه الحياة مادام غير قادر على الوفاء لمن صنعت نجاحه وكافأها على كفاحها معه بهذا الغدر الشائن.. نعم لعله يفعل فيريح ويستريح والسلام.
نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" ابريل 1990
كتابة النص من مصدره / بسنت
محمود
راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي

برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر