الخاتم الماسي .. رسالة من بريد الجمعة سنة 1986
أنا سيدة أبلغ من العمر 37 عاما .. نشأت في
أسرة طيبة متماسكة وتخرجت في كلية الهندسة منذ 15 عاما وعملت بوظيفة حكومية .. وفى
المكتب الذي عملت به فور تخرجي التقيت به لأول مرة بزميل لى يعمل مهندسا ..
اكتشف كل منا في الآخر رفيق حياته من اللحظة الأولى فتقاربنا وتحاببنا واتفقنا على
الزواج وتقدم لخطبتي وتحمست له وأقنعت أبى به لأنه تردد قليلا فى قبوله ليس لأنه
من أسرة فقيرة .. ولكن لأن أسرته مفككة ولا تربطها علاقات سوية كأسرتنا .. ومضينا
نبني عشنا طوبة طوبة .. فبعت شبكتي فى اليوم التالي لحفل الخطبة وأعطيته ثمنها ..
وأعطيته كل ما ادخرته من عملي خلال السنتين اللتين عملت فيهما ليدفع خلو شقة من 3
غرف وصالة وأقنعت أبي بألا يطالب خطيبي بمهر وبأن يترك لنا تأثيث شقتنا بمعرفتنا
.. وعقدنا قراننا لكي أستطيع أن أذهب إلى الشقة الجديدة معه بلا شبهة ومضينا نبني
عش أحلامنا بأيدينا .. فكنا نشترى الزيت ومواد الطلاء والخامات وفرش الطلاء .. ثم
نذهب إلى شقتنا فى الظهر ونظل نعمل فيها حتى الليل .. وخاصة أنا لأن لي صبرا على
الأعمال اليدوية ولى موهبة فيها .. فقمت بطلاء جدران شقتي بنفسي .. وقمت بدهان قطع
الموبيليا البسيطة التي اشتريناها بنفسي وعدلت تركيبات الكهرباء والسباكة. ورسمت
اللوحات الزيتية التي زينها بها جداران الشقة .. بل ونقلت ماكينة الخياطة إلى الشقة
الجديدة لأصنع الستائر لها .
وانتقلنا
إلى عشنا السعيد بعد كفاح مرير وبدأنا حياة سعيدة نتشارك فيها في كل شىء .. نذهب
معا للعمل ونعود معا .. ونقضى نهاية الأسبوع في بيت أسرتنا أو أسرته أو في رحلة
قصيرة بأرخص التكاليف .. وقد أقنعته بعد فترة بأن يقبل ارتداء قمصان اصنعها له
بيدي فقبل بعد أن رآها لا تختلف عن قمصان المحلات التجارية الغالية في شىء ..
وأصبحت لا اسمح لكهربائي أو سباك أو نجار بدخول شقتي لأني أقوم بكل شىء إلى جانب
الطهي ونظافة البيت .. ورزقنا الله بثلاثة أبناء خلال السنوات الخمس الأولى من
زواجنا أشاعوا البهجة فى حياتنا لكن مطالب الحياة بدأت تصبح كثيرة بعد مجىء
الأولاد .. وحاول هو أن يعوض نقص الدخل بالعمل في مكتب هندسي بعد الظهر .. لكنه
كان يعمل شهورا .. ولا يجد العمل شهورا أخرى .. وحاولت أنا أن أساهم في المشكلة
برسم اللوحات الزيتية وبيعها للمحلات التي تبيع الصور، لكن عائدها كان ضئيلا
فالمحل يشترى اللوحة التي أقضى يومين او ثلاثة فى رسمها بعشرة او خمسة عشر جنيها
ويعرضها للبيع بـ 50 أو 60 جنيها لكن الحياة كانت رغم ذلك سعيدة ولذيذة .. وكنا
نفرح بثلاثين جنيها احصل عليها من المحل كأنها مليون جنيه .. إلى أن بدأ زوجي
يتململ ويتطلع للسفر إلى الخارج كزملائه الذين سافروا وعادوا في الأجازات ينفقون
ببذخ ويركبون السيارات ووافقته على رغبته بشرط ألا نفترق هنا أو هناك وفعلا حصل
على فرصة عمل وسافرنا معا وعشنا حياة سعيدة عرفنا فيها الراحة والوفرة والاطمئنان
للمستقبل وزادت سعادتنا .. لكن الأيام السعيدة تجرى سريعا كما تعرف .. لذلك فقد
واجهنا مشكلة بعد أربع سنوات وهى إصرار جهة العمل التي يعمل بها على عودتنا وإلا
فصلتنا لانتهاء الأجازة وناقشنا المشكلة معا فقلت له : لقد أعطانا الله ما لم نكن
نحلم به وعندنا الآن رصيد في البنك يحمي مستقبل الأبناء ونستطيع أن نعيش على عائده
مع مرتبينا حياة طيبة .. لذلك فإني أرى ضرورة عودتنا لكيلا نفقد وظائفنا في بلادنا
.. ففاجأني برغبته في الاستمرار فى الخارج حتى لو فقد وظيفته وترك لى حرية اتخاذ
القرار بالنسبة لى .. ففكرت طويلا وهداني الله إلى أن اختار العودة لكي أحافظ على
وظيفتي والحق أبنائي بالمدارس في مصر رغم آلام الفراق وطالبتنه بأن يقسم لى على ألا
يغيب عني أكثر من 6 شهور فإما أن يجىء فى أجازة طويلة أو أسافر أنا إليه وتعاهدنا
على ذلك، وعدت وبدأت مرحلة جديدة من حياتي ارعى فيها أولادي وأتعلق بحبال الأمل فى
عودته وانتظر خطاباته .. وأكتب له كل أسبوع خطابا وانتظر بجوار التليفون كل أسبوع
وحين تأتى الأجازة أسافر إليه على جناح الشوق ونعيش شهور الصيف فى حلم لا ينتهي
وبعد عامين آخرين طالبته بالعودة لأن هناك فرصة للعودة إلى نفس وظيفته رغم
استقالته فرفض وقال لى انه لم يعد يصلح لمثل هذه الوظائف الصغيرة .. لكن الوحدة
بدأت تثقل على وبدأت اسأل نفسي لماذا نشقى من اجل النقود إذا كانت لا تسعدنا؟ فأنا
وحيدة مع أبنائي وهو وحيد معظم شهور السنة هناك .. ثم ما هذه النغمة الجديدة التي
بدأت أسمعها في حديثه من نوع : الفلوس هي كل شىء وان ما جمعناه هو
"ملاليم" حتى الآن!
وان شقتنا التي رسمنا كل قطعة منها لم تعد تصلح
لنا وأننا نحتاج إلى شقة أوسع فى حي أرقى ! يا الهي إن معنى ذلك أن نحيا العمر كله
نجرى وراء الفلوس وكلما حققنا شيئا .. تبين لنا أن المشوار مازال طويلا .
لقد
صارحته برأيي وقلت له إننا سعداء بما حققنا وان عليه أن يختار بين أن يحيا بين
أولاده ومع زوجته التي اختارته من الدنيا كلها وبين أحلام الثراء هذه .. فوعدني
بالتفكير .. وعدت لمصر حزينة مثقلة بالهموم لقد لاحظت هذا التغيير منذ فترة لكن حبي
له أخفى عني الإحساس بحقيقته .. لقد فقد زوجي شيئا جوهريا فهو دائما يفكر في المستقبل
باستمرار ويجرى حسابات لكل شىء ويترجم كل شىء إلى أرقام ومبالغ ويسألني أحيانا ما
جدوى الحياة بلا مال .. بل ما جدوى الحب إن لم نوفر له الظروف المادية التي تحفظ
له "كرامته"!
وكنت أقول له إني أبيع كل ما نملك بيوم واحد من
أيام حبنا وأنا بعفريتة الشغل وهو بالبنطلون الجينز المقطوع وكل منا فوق سلم فى
الشقة الخالية يدهن جدرانها ونحن نتبادل القفشات والابتسامات ثم ننزل وسط التراب
وكل منا يحتضن الآخر فى عينيه لنأكل بشهية غداء من الجبن والخيار والطعمية ونشرب
الشاي من "الترموس" .. فيهز رأسه صامتا ثم لا يتكلم!
وأخيرا وبعد مراسلات واستعطافات وبكاء فى التليفون
ورجاء من أبنائه أن يأتي ولو للزيارة .. جاء مرغما لأنه فقد وظيفته فى موجة
الاستغناءات التى شهدتها الدول البترولية مؤخرا جاء .. ولم يجىء فى نفس الوقت ..
جاء بجسمه ورسمه وصوته .. لكن أين حبيبي القديم؟ لقد انشغل خلال الشهور الأولى من
عودته بالجري وراء تسلم الشقة التمليك التي دفع ثمنها وهو فى الخارج وتسلمها وأصر
على الانتقال إليها رغم حزني على شقتي القديمة .. وانتقلنا إليها .. صحيح إننا
انتقلنا إلى شقة اكبر فيها جهاز تكيف وتليفون بغير سلك وموكيت .. لكن لا دفء فيها
ولا حنان .. فزوجي يمضي الليل ساهرا شاردا مبتعدا .. وينام معظم النهار ثم يخرج
ليركب السيارة الكبيرة التي عاد بها ويعود قرب الفجر .. ولا هم له إلا الحديث عن
الملابس الفاخرة بيير كارادان والولاعة الكارتية وزجاجة الكولونيا التى ثمنها 200
دولار والأصدقاء من كبار الماليين الذين يأتون لزيارة مصر.. فيسرع للقائهم فى
الفنادق الكبرى التى يقيمون فيها .. ويتحدث معهم عن المشروعات التى ينوى مشاركتهم
فيها إلى أخر هذا الحديث وقد تباعد تماما عن أهله وأشقائه وشقيقاته فلم يعد يزورهم
او يلقاهم .. ولم يعودا يزوروننا بعد أن ترسخ لديهم الانطباع بأن زوجي قد تكبر
عليهم لكنى احرص على مجاملتهم وزيارتهم مع أولادي فى المناسبات لأن الدنيا بلا أهل
قاسية ولأني أريد أن يكون لأبنائي أولاد عم وأولاد عمه يحبونهم .. فيلقوننى بترحيب
من القلب واحترام شديد ويقولون لى أننى أصيلة ولم أتغير مثل زوجي..!
المهم يا سيدي أن المشكلة الآن هي أن زوجي قد أصبح
شخصية بغيضة بالنسبة لكل من كانوا يعرفوننا من قبل .. وبالنسبة أيضًا لسكان
العمارة التي نعيش فيها .. فهو يسير شامخًا بأنفه لا يحي أحدًا ولا يرد تحية أحد
ويعلو صوته على كل من يتعامل معه من البواب إلى المكوجي إلى بائع الجرائد إلى سايس
الجراج، وكثير التردد على قسم الشرطة لشكوى فلان أو علان لأنه رد عليه الإهانة ..
أو سبه .. وهو فوق كل ذلك بلا عمل لأنه يريد عملاً في "مستواه" .. ويفكر
في مشروعات بمئات الألوف ويرفض البحث عن عمل مناسب أو يبحث ويتقدم لوظيفة
أعلن عنها .. فيدخل على صاحب العمل شامخًأ بأنفه وببدلته الثمينة وخاتمه الماسي
الكبير وساعته التي يستعرضها أمامه ويحرص على أن يتحدث عنها وعن خاتمه وولاعته ..
فينهي صاحب العمل المقابلة بجفاء .. إن لم يطرده ! وقد طرد فعلاً من مكانين ولم
أعرف بذلك سوى من زملائي في العمل الذين يتعجبون من حاله .
ثم جاءت الكارثة يا سيدي حين بدأت أشم رائحة غريبة
تنبعث منه وعرفت انه يشرب خارج البيت .. فكدت أصعق خوفا من أن يعرف أبنائي عن
أبيهم ذلك فتهتز صورة المثل الأعلى أمامهم .. وأنا التي تحرص على نشأتهم نشأة
دينية ونؤدي معا الفروض جميعها إلى أن فاجأني زميل قديم لى في العمل بخبر نزل عليّ
كالصاعقة هو أن زوجي الحبيب وشريك كفاحي يسعى عن طريق زياراته
"لأصدقائه" الجدد ومجاملاته لهم للعودة مرة أخرى للعمل فى نفس البلدة
التى كان فيها .. وأنه قد تقدم لخطبة ابنة رجل أعمال غير مصري شبه مقيم فى مصر وله
أعمال فى هذه البلدة .. عمرها 17 سنة وتدرس بالثانوية العامة ويتقرب إليها
بإعطائها دروسا فى الرياضيات لمساعدتها فى النجاح .. وأن الأب لم يرفض ولم يقبل
مؤجلا البت فى الأمر إلى ما بعد نجاح ابنته فى الثانوية العامة والتحاقها بالجامعة
.. تاركا القرار لها رغم معرفته بأنه زوج وأب!
دارت الدنيا بى عند سماعي هذا الخبر .. وعدت إلى
البيت محطمة خائرة القوى فرقدت على السرير بلا حراك إلى أن جاء، وواجهته فأنكر ..
وقال لى انه فعلا يعطيها دروسا فى الرياضيات لا ليتزوجها.. وإنما لكي يحفظ له
أبوها الجميل .. ويوظفه فى شركته بالدولة العربية.. او يشاركه فى مشروع هنا فى
مصر.. واحترت معه .. هل أصدقه وأسد باب العذاب والمعاناة .. أم أكذبه وافتح أمامي
أبواب جحيم الشك .. وتزداد معاناتي مع ما أعانيه من قبل من تغير شخصية زوجي ونفور
الناس منه .. وافتقادي لأيام السعادة القديمة معه.. إنني أسألك ماذا افعل؟ وأسألك
هل كل من اغتنوا بعد فقر تغيروا كما تغير زوجي .. أو فعلوا كما يفعل زوجي الآن، هل
المال شر .. أم خير..؟ لقد كنا سعداء حين كنت افصل له قمصانا على ماكينة الخياطة
.. وأنا الآن افتقد السعادة معه وهو يرتدى قمصان البير كاردان والملابس الفاخرة ..
وكنت سعيدة وهو يملأ حياتي رغم غيابه بالخارج .. وأنا الآن تعيسة وهو بجانبي بجسمه
.. وغائب عنى بروحه القديمة الجميلة التي أحببتها .. ولا اعرف لماذا يعتقد في نفسه
أنه كائن عظيم لمجرد انه يجمع بعض المال .. ودائما يرغب فى أن يحقق أشياء وأشياء
.. ونحن في الحقيقة ناس بسطاء وحياتنا بسيطة ولا ارغب إلا فى الستر.. إنني حائرة
فأخرجني من حيرتي !
ولكاتبة هذه الرسالة أقول:
إن رسالتك هذه يا سيدتي هي واحدة من عشرات
الرسائل التي تلقيتها وتناقش ما أسميه بمشاكل "ما بعد العودة" أي مشاكل التغيرات الاجتماعية التي ترتبت على تغير
الأوضاع المادية لبعض الأشخاص بعد انتهاء تجربة العمل فى الخارج وعودتهم إلى
بلادهم ومجتمعهم بمدخراتهم وما تحكين عنه هو إحدى صور المشكلة حين يصبح المال شرا
يغير النفوس ويدمر الأحلام الجميلة .. لكنها ليست القاعدة يا سيدتي وإنما
الاستثناء فيما أظن .. فالثراء الجديد هو احد لاختبارات الهامة لحقيقة شخصية
الإنسان التي قد تختفي بعض جوانبها تحت تأثير الظروف المحيطة. فهناك أشخاص يظهر
المال الجوانب الخيرة الأصيلة فى شخصياتهم .. فيزدادون رضا بما حققوا وحبا
وعطاء للبشر واقترابا منهم ومقدرة على اجتذاب القلوب إليهم .. وهناك أشخاص يظهر
الثراء الجديد أسوأ ما فيهم ويطلق الوحوش الكاسرة الكامنة داخلهم ومركبات النقص
المتفاعلة فيهم فيتحولون إلى شخصيات عدوانية شرسة مشوهة تتصور لفرط بلاهتها أنها
شخصيات "عظيمة" لمجرد امتلاكها لبضع عشرات أو مئات الألوف أو الملايين،
إن العظمة يا سيدتي شىء آخر يرتبط بالشخصية نفسها ولا علاقة لها بحسابات البنوك
والسيارات الكبيرة والخواتم الماسية ولقد سقط زوجك بكل أسف فى هذه المصيدة الخادعة
لضعف فى نفسه وشخصيته وظروف نشأته في أسرة مفككة أفسدت عليه حياته ودمرت شخصيته ..
لهذا فهو مكتئب رغم أمواله وخاتمه الماسي وتعيس رغم كل شىء، ويتصور انه لم يحقق
بعد كل رغباته وكل ما يريده لنفسه.. لهذا فهو "راغب" أبدا ..
و"لاهث" أبدا وراء شىء لن يصل إليه أبدا .. كما لا يصل الضال فى الصحراء
إلى نبع السراب الذى يتحرك من مكان إلى مكان كلما اقترب منه.
لقد سئل حكيم يومًا : ماذا ترغب ؟ فقال أرغب في
ألا أرغب ! ولا غرابة في ذلك لأن معظم تعاسة البشر تنشأ من عدم تناسب رغباتهم مع
قدراتهم على تحقيقها وإذا كان من المستحيل أن يتوقف الإنسان عن الرغبة إلا إذا
توقفت الحياة نفسها فإنه من الحكمة إذًا أن يكون قادرًا على التحكم في رغباته وميالاً
إلى البساطة والرضا بما حققه وقادرًا على الاستمتاع به لكي لا يفسد على نفسه أيامه
بالتطلع دائمًا إلى المستحيل .
إنني أميل إلى الاعتقاد بأن الأمل فى إنقاذ زوجك
من نفسه وتكبره على العمل العادي والحياة مازال ممكنا بشرط واحد هو أن تتحملي
مسؤليتك فى هذه "المعركة" .. فأنت يا سيدتي فيما اعتقد كنت سلبية معه
بأكثر مما ينبغي فقد كنت ترثين لحاله لكنك لا تفعلين شيئا ايجابيا لتغييره ..
وتتألمين له لكنك تكتفين بالألم واجترار ذكريات الأيام البعيدة وهذا وحده لا يكفى.
إن الحذر من الشر هو نصف المعركة ضده وأنت فى معركة ضد الشر لإنقاذ شخصية زوجك من
سلبياتها .. وإنقاذ سعادتك وأسرتك من الخطر الذي قد تجره عليها مجاملاته لهذه
الأسرة غير المصرية ورغبته فى العمل مع ربها .. فاحملي سلاحك يا سيدتي للدفاع عن
حبك وزوجك وأبنائك .. وأقنعيه بضرورة قبول اى عمل مهما كان شأنه هنا والتخلي عن فكرة
العودة إلى عمله السابق عن هذا الطريق الانتهازي.
رابط رسالة نقطة ضوء تعقيبا على هذه الرسالة
· نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" عام 1986

برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر