ميراث الحقد .. رسالة من بريد الجمعة عام 1997
أنا فتاة في
التاسعة عشرة من عمري ، أدرس بإحدى الكليات المرموقة، ويشهد على الجميع بحسن الخلق
والأدب الجم ، وأعامل الجميع من حولي بحب واحترام ، ماعدا شخصا واحدا ، أرجو ألا
تكون قاسيا علي حين تعرف من هو ؟
فلقد نشأت یا
سیدي بين أبوين متشاحنين باستمرار، وسمعت من أمي دائما - وطوال الوقت - أنها منذ
زواجها بأبي ، وهي تحمل له كل مشاعر الكراهية والاحتقار، وكيف أن زواجها به كان
مؤامرة دبرها أهله ؛ لكي يتخلصوا منه ومن طباعه التي لا يتحملها أحد، فتعمدوا ألا
يتيحوا لها خلال فترة الخطبة الالتقاء به كثيرا ، وباعداوا بينه وبينها بمبررات
مختلفة ، حتى أنها لم تره خلال الخطبة، سوى مرة واحدة ، وللحظات لم تسمح لها
بالحكم عليه .
ثم حين اكتشفت بعد الزواج طباعه السيئة ، كانت قد حملت في، فقررت أن تضحي بنفسها من أجلي ، ومن أجل إخوتي الذين جاءوا بعدي ، وواصلت الحياة معه كارهة له منذ اليوم الأول.
هكذا راحت تصف
لي ولإخوتي والدنا منذ طفولتنا المبكرة بأبشع الصفات وتلقنها لنا .. ولأنني أحب أمي حبا شديدا
، وارتبط بها ارتباطا لا حدود له .. فلقد اكتسبت معظم صفات أمي ، وتشربت منها
كرهها لأبي ، وأصبحت أصدق تماما ما تصفه به من البخل وضعف الشخصية ، وصفات أخرى
عديدة ، أخجل من ذكرها ، ولا أستطيع إلا أن أصدقها، فتحولت إلى ابنة كارهة وعاقة
لأبيها ، استمتع بمعارضته وتجاهله وبمعاملته ببرود أحيانا ، وبعصبية شديدة في
أحيان أخرى ، وهو شعور إخوتي أنفسهم تجاهه ، كما أصبحت لا أطيق أن أجلس في مكان واحد
مع أبي ، أو أن أسمع صوته أو اسمه في أي حديث ، ولكني في الوقت نفسه لا أطيق أيضا
أن أسمع أحدا يغتابه بسوء أمامي ، کما اعتاد أقارب أمي أن يفعلوا .
إنني أعرف
أنني بسلوکي هذا تجاهه ، استحق لهيب جهنم لعقوقي لأبي ، ولقد حاولت الإقلاع عن
ذلك مرارا ، وتحسين معاملتي لأبي ، ولو حتى بالصمت وتحاشي الحديث معه ، ولكن فشلت
في ذلك مرارا أيضا ، فقد كنت كلما هممت بذلك، يقفز إلى ذاكرتي حديث أمي المرير عنه
، وكيف كان السبب في مرضها بالسكر وضغط الدم ، وكيف أنها
لم
تنعم بزواجها منه كباقي النساء ، كما أنني لم أنس أبدا ، كذلك ذكريات المشاجرات العديدة التي كانت
تنشب بينهما خاصة في طفولتي ، والتي كانت تصل أحيانا إلى التطاول بالأيدي ، أو إلى
اللجوء إلى قسم الشرطة.
كما أنني لم أنس أبدا ولن أنسى
تشتتنا ، ونحن صغار في بيوت أقارب أمي ، ومعاملتهم القاسية وإهمالهم ، حين كانت
أمي تلجأ إليهم خلال خلافاتها مع أبي .. لم أنس كل ذلك ولن أنساه .
وكانت النتيجة
هي أن أصبح وجه أبي أو صوته کابوسا يطاردني ويفزعني في صحوي وفي نومي، فحين استسلم
للنوم ، يهاجمني غالبا کابوس مخيف ، أرى نفسي فيه ، أزف إلى شاب ، أقبل به في أول
الأمر، وحين يتم الزفاف اكتشف أنه أبى أو شخص آخر شبیه به ، ويتصرف تصرفاته نفسها
التي كرهتها من أعماقي ، وأرى نفسي أفشل في حياتي الزوجية ، وأواجه مصير أمي نفسه
، لكني لا أستطيع التراجع فأضرب أبي ، في الحلم ضربا عنيفا مبرحا ، وأرميه بأبشع الألفاظ
، وهو يتحملني صابرا ، ثم يتحول في نهاية الحلم أو الكابوس إلى وحش مخيف يقتلني
بنظراته .
ولكاتبة هذه الرسالة أقول :
إذا كان والدك کما تصوره لك أمك
منذ طفولتك هو البشاعة التي لا يحتملها بشر، والفرد الذي لا شبيه له ، ولا يمكن أن
یأتي عملا أو سلوكا غير معيب أو منتقد ، حتى ولو من باب الخطأ ..
إذا كان كذلك فعلا "وهو ما أشك فيه"
.. فماذا عن والدتك التي اغتالت براءة مشاعرك منذ الطفولة ، وأفسدت عليك قيمك
ومثلك العليا
ورؤيتك للحياة والمستقبل ، حين أورثتك هذا الميراث العظيم من الحقد على أبيك
وكراهيته وكراهية كل الرجال معه ؟ ألا تتحمل هي أيضا بعض اللوم عما فعلت بك
وبإخوتك ، أو لا يدعوك ذلك إلى إعادة التفكير في الأمر كله ، وفي علاقة أبويك كل
منهما بالآخر ، فربما قادك ذلك إلى تعديل بعض أفكارك الخاطئة عن أبيك وأمك والرجال
والمستقبل!
لقد فعلت بك
أمك يا آنستي أسوأ مما فعل أبوك بها ، حتى ولو صح كل ما ترويه لك عنه، فوالدك - لو
صح ما تنسبونه إليه - إنما قد جنی على أمك وحرمها من السعادة الزوجية ، أما والدتك
«الشهيدة» التي ضحت بسعادتها من أجل أبنائها .. فلقد جنت على هؤلاء الأبناء أنفسهم
، بأكثر مما جنى أبوهم على أمهم ؛ حين صدرت إليهم مشكلتها مع زوجها الذي لم يرغمها
الأبناء على الزواج منه ولا حيلة لهم في طباعه وسلوكه ، وحين أورثتهم هذا الميراث
المرير ، وما كان أسهل أن تجنبهم إياه ، وألا ترشحهم به للاضطراب النفسي ، وتقدمهم
للحياة خائفين من المستقبل متوجسين منه، كما هو حالك الآن يا آنستی .
فمن الظلم البين أن تورث أم أبناءها هذا الميراث المشئوم ، مهما كانت تعاستها بأبيهم ، ومن يضحي بسعادته الشخصية من أجل أبنائه لا يحق له أن يستأدي هؤلاء الأبناء ثمن هذه التضحية بإفساد رؤيتهم للحياة ، وقيمهم ، ومثلهم العليا ؛ إذ إن ذلك يتعارض أساسا مع منطق التضحية من أجل هؤلاء الأبناء ، ويتعارض أيضا مع الحب الحقيقي الرشيد لهم والحرص الأمين على مصلحتهم ؛ « فالطفل الذي بلا أب کالبيت الذي بلا سقف » کما تقول لنا الحكمة البوذية القديمة ، ولقد رفعت عنكم أمكم هذا السقف المعنوي ، الذي يقيكم صواعق السماء منذ زمن طويل ، حين هدمت رمز الأب في مخيلتكم ، ولم تقصر في إشعاركم بكراهيتها الشديدة ، بل واحتقارها له أيضا !
ولو لم تفعل
ذلك بكم ، لربما تخففت حياتكم من كثير من أسباب الشقاء ، ولسمحت لمشاعركم الفطرية
السليمة تجاه الأب بالنمو الطبيعي لها ، والاعتراف مما يمثله الأب في حياة أبنائه
من أمان وحنان ومثل عليا ، بل ولربما أيضا كانت حياتها هي كذلك ، قد تخففت من بعض
أسباب الشقاء بها ، حين تجد أبناءها يشبون في جو عائلي أقرب إلى الصحة والسلامة
مما هو الآن ، ويعوضون في حياتهم ما حرمت هي منه من سعادة ، ولانحصرت أيضا مأساة
التعاسة الزوجية بين طرفيها ، ونجا الأبناء مع دفع هذه الضريبة الباهظة لها .
ولم يكن ذلك
بالصعب ولا بالمستحيل ، فما أكثر الأمهات اللاتي لم يسعدن بأزواجهن ، وحرصن رغم
ذلك على ألا يسئن إلى رمز الأب لدى أبنائه ، ليس احتراما لهذا الأب نفسه ، وربما
كان لا يستحق احترامها الشخصي ، ولكن حرصا على نفوس الأبناء من الاضطراب والتمزق ،
وأداء الواجب الديني والأخلاقي تجاه هؤلاء الأبناء .
فالتضحية التي
يطلب صاحبها ثمنا لها ، تفقد قيمتها ومعناها .. وتتحول إلى ابتزاز کریه للمشاعر
والأحاسيس .
والأم أو الأب
الذي يشرك أبناءه - صغارا كانوا أو كبارا - في همه بشريك حياته ، ولا يخفى عنهم
كراهيته الشديدة ، بل واحتقاره له کما فعلت والدتك .. لا يحسن إلى هؤلاء الأبناء
ولا يضحي بسعادته من أجلهم كما يتصور، إذ أين تكون التضحية ، وقد استأدى الأبناء
هذا الثمن الفادح لها بتسميم حياتهم وأفكارهم عن أقرب الناس إليهم، وعن الحياة
بصفة عامة ، ويكفي ما تعانين منه أنت الآن من تمزق واضطراب وخوف من الرجال والزواج
، وتناقض في المشاعر والأفكار، دليلا على بشاعة مثل هذه التضحية التي لا تستحق
اسمها .. فأنت مثلا کما تقولين - سامحك الله - تكرهين أباك من الأعماق بتأثير فحيح
الأم التعيسة المستمر ضده في أذنيك منذ الطفولة ، ولكن من ناحية أخرى تضيقين بمن
يذكره بسوء في غيابه ، ولا تعرفين تفسيرا لهذا التناقض !
وأنت أيضا
تتلهفين على الارتباط بأي إنسان يخرجك من هذا الجو العائلي المسموم ، ولكن تخشين
بشدة الارتباط بأي رجل ؛ تحسبا لأن يكون مثل أبيك ، وخوفا من أن تشقي به کما شقيت
أمك بأبيك .
وأنت ترفضين
أباك وتشعرين تجاهه بأبشع الأحاسيس ، وتترددين بين معاملته بجفاء أحيانا ومعاملته
بالعصبية الشديدة في أحيان أخرى ، وتشعرين أنه يستحق منك كل ذلك، ولكنك من ناحية
أخرى تعترفين له بطيبة القلب والحنان وتدليله لك أنت على وجه الخصوص ، وتجدين أثر
ذلك فيما تشعرين به الآن من عذاب الضمير والإحساس بالذنب والإثم الديني لعقوق أبيك
والاجتراء عليه ، ومن خوف شديد مما ينتظرك من عقاب السماء لك على ذلك في الدنيا
والآخرة .
أما الكابوس
الذي يزورك من حين لآخر وترين نفسك فيه قد تزوجت شابا رضيت به في البداية ، ثم لا
يلبث أن يكشف لك بعد الزفاف عن شخص أبيك « الكريه » - غفر الله لك - فتنهالين عليه
ضربا وسبا ، فليس ذلك سوى قمة ما أهدتك أمك إياه من میراثها العظيم لك ؛ فلقد
أورثتك الخوف الشديد من الزواج ، ومن الرجال بصفة عامة ، والتخوف الشديد من
التعاسة قد يكون في بعض الأحيان من أهم أسباب الوقوع في براثنها ؛ لأن الخائف يسلك
في الغالب سلوكا مضطربا مترددا ، قد يسرع إليه بما يخشى منه من حيث لا يدري ، ولا
عجب في ذلك، فحين "يجفل الحيوان يخطىء النظر" كما يقول لنا شاعر الرومان
فرجيل ، وكذلك يفعل الإنسان ، حين يخاف بشدة فيخطىء النظر ، ويخطىء الحكم على
الأشياء والأشخاص .
فإذا أردت یا
آنستي النجاة بنفسك من كل ذلك ، والتخلص من إثم العقوق الذي يثقل ضميرك، والتعامل
مع أبيك بما أمرك به ربك، فلن تستطيعي ذلك إلا إذا راجعت أفكارا عديدة رسخت في
عقلك منذ الطفولة ، وقمت بتعديلها وتصحيحها ، ومن ذلك أن تتخلصي مما أرسته أمك في
عقلك من أن أباك وحده وبلا شريك آخر هو المسئول الأوحد عن شقاء الحياة بينهما
بطباعة التي لا يحتملها أحد وسلوكه المعيب في كل الأحوال ، فالحق هو أنه يندر أن
يكون هناك طرف واحد من طرفي العلاقة الزوجية مسئول وحده ، وبنسبة مائة في المائة
عن شقاء هذه الحياة ، ودون أية مسئولية - ولو بقدر بسیط - على الطرف الأخر .
فالمسئولية دائما مشتركة بين
الطرفين ، وبنسب متفاوتة ، تجعل أحدهما المسئول الأكبر ، والآخر المسئول الأصغر عن
ذلك .
ولو راجعت
موقف أمك من أبيك الذي لا يطيقه أحد کما تقولين ، لاكتشفت أنها ليست مبرأة مائة في
المائة من كل خطأ ، أو تقصير ؛ إذ يكفي فقط أن أشير هنا إلى أنها لم تخف عن
أبنائها ولا عن الجميع بالطبع كراهيتها واحتقارها له منذ اليوم الأول لزواجها ،
وهي جريمة كبرى في حد ذاتها ، كما أنها لم تتورع أيضا في بعض الأحيان عن اللجوء
للشرطة ضده ، مع أنه لم يكسر لها ذراعا ولم يهددها بالقتل كما فهمت من سطور رسالتك
، وهذا السلوك وحده ، يكفي للتدليل على أنها لم تكن دائما الطرف المستسلم، الذي
يتلقى الإساءة صابرا ومضحيا من أجل الأبناء، وليس هدفي من ذلك أن أسيء إلى صورة
أمك في مخيلتك، ومعاذ الله أن أفعل ، حتى ولو كنت غير راض عما أورثت أبناءها من
میراث کریه ، وإنما هدفي فقط هو أن تسلمي بأنك لا تصلحین کابنة ، لأن تصدري
الأحكام على أحد أبويك ، ولا على مدى مسئوليته عن شقاء الآخر ، ولا هو مطلوب منك
أو من إخوتك أن يفعلوا ذلك من الأصل .
فليس من العدل
أن يطلب أحد الأبوين شهادة الأبناء ضد أبيهم ، أو أمهم أو تأييده له ضد الآخر ،
كما أن من الخطأ البين أن يشجع أحد الأبوين أبناءه على الانحياز إليه ضد الطرف
الآخر ، وتبني رأيه أو وجهة نظره فيه ؛ لأن موقف الأبناء من الطرفين، يختلف عن
موقف كل منهما تجاه الآخر .. ذلك أن علاقتهما في النهاية هي علاقة زوج بزوجته ، أو
زوجة بزوجها ، وهي
علاقة ليست أبدية ؛ حتى ولو كانت مقدسة ويمكن فصمها دائما في أي مرحلة من العمر ،
أما علاقة الأبناء بالأبوين، فهي علاقة أبدية ، ولا يمكن فصمها.
فإذا اقتنعت
أنت بكل ذلك ، أمكن لك أن تعدلي من أفكارك تجاه أبيك الذي ترينه الآن إنسانا بشعا
لا يأتيه الحق من أمامه أو ورائه .. ولا يمكن أن يصدر عنه إلا كل ما هو مرفوض
ومعيب ، ولأدركت أيضا أنه بشر كالبشر ، له عيوبه وله أيضا فضائله وميزاته ، ولأتاح
لك ذلك أن تعيدي اکتشافه من جديد ، وأن تتعاملي مع الجوانب الطيبة والخيرة منه ،
وتتركي شأن علاقته الزوجية بأمك لهما وحدهما ، يتدبرانها بما توجبه عليهما
مسئولیتهما كزوجين وأبوين .
أما أنت وإخوتك ، فلستم الجناة
في قضية تعاسة أمكم الزوجية .. ولا أنتم القضاة فيها ولا الشهود ، وإنما أنتم
أبناء مطالبون - في كل الأحوال - بأن يعاملوا أبويهم معاملة كريمة وعادلة ، بغض
النظر عن ظلم أحدهما للآخر أو إساءته له ، وأن يسمعوا إذا اضطروا للسماع شكوى
أحدهما ضد الآخر ، على مضض ، وبغير أن يشاركوا في إدانة الطرف المشكو في حقه أو
الشهادة عليه .. وبأن يسعوا دائما للفصل بين مشاعرهم تجاه أبويهم كأبناء ، وبين
رأيهم في طبيعة العلاقة الزوجية بينهما ، وكلاهما في النهاية إنسان رشيد ومسئول عن أفعاله واختياراته
في الحياة ، ولا بأس بعد ذلك بأن يسعى الأبناء بالخير بين الطرفين ، ولو اضطروا
أحيانا للكذب الأبيض بهدف الإصلاح بينهما، وإزالة المرارة من النفوس ، "وليس
الكذاب الذي يصلح بين الناس ؛ فينمي خيرا أو يقول خيرا" كما يقول لنا مضمون
الحديث والشريف ، وإنما هو من يسعی بالوقيعة والشر بينهم ، حتى ولو نطق صدقا !
أما التمركز
في خندق الأم ضد الأب .. أو خندق الأب ضد الأم والتأثر بسمومه ومرارته ، التي
يختزنها ضد الطرف الآخر طوال العمر ، فليس ذلك من واجب الأبناء ، ولا هو من حق
الآباء والأمهات عليهم ، ولا من التربية السليمة أو الدينية لهم .
فعسى أن يعفي
كل أم وكل أب الأبناء من مثل هذه الكوابيس المزعجة ، التي تعانينها أنت الآن ،
وتضربين فيها بتأثير عقلك الباطن رمز الرجل كله في صورة أبيك باعتباره مسئولا عن
قهر الأنثى ومصدرا لشقائها ، وهذا للأسف بعض میراثك الكريه من أمك ، غفر الله لها
وللجميع ، وبث هذا الميراث ، وهذا الانتقام الظالم من أبيك في شخص أبنائه وسعادتهم ، وسلامهم النفسي، ورؤيتهم الصحيحة للحياة حتى ولو لم تدرك ذلك أو تقصده .
راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي


برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر