الخطة الجهنمية .. رسالة من بريد الجمعة سنة 1999
أتابع باهتمام "بريد الجمعة" .. واستطيع أن أقول إن ما يقرب من 80% من خبرتي بالحياة قد اكتسبتها منه, ولهذا فإني ألجأ إليك لألتمس منك الرأي والمشورة في مشكلتي التي أقف أمامها حائرا الآن . فلقد بدأت القصة منذ أكثر من عام حين تعرفت بسيدة متزوجة تكبرني بثماني سنوات ولها ابنة عمرها 17عاما, ثم توثقت صلتي بِها سريعا لظروف غياب زوجها المتكرر حيث يضطره عمله للسفر لفترات طويلة, فأصبحنا نتحدث في التليفون لساعات طويلة ونلتقي في الأماكن العامة ونتبادل أحاديث الحب والهيام, كما بدأت أزورها في بيتها عند سفر زوجها, وتكررت هذه الزيارات إلى أن تخطينا كل الخطوط الحمراء وأصبحت علاقتي بها كاملة .. واستمر الحال على هذا النحو بضعة شهور .. لم يعد لكل منا خلالها شاغل سوى الآخر, وأصبحت أزورها في بيتها كلما سافر زوجها وخلا البيت عليها في غياب أبنائها في مدارسهم وتزورني هي من حين لآخر في بيتي الذي أقيم فيه وحيدا بعد زواج كل إخوتي ورحيل أبي وأمي منذ سنوات.
إلى أن جاء يوم وفوجئت بها تعرض علي خطة جهنمية, تضمن لنا كما قالت استمرار
علاقتنا بلا متاعب إلى أبعد مدى, وتجنبنا شكوك الآخرين في أسباب زياراتي المتكررة
لها في بيتها أو زياراتها لي .. أما هذه الخطة فهي أن ارتبط بابنتها ظاهريا
.. وأن تشجعها هي على قبول الخطبة من ناحية المبدأ فتتسع أمامنا الفرصة للاستمرار
في علاقتنا الخاصة بلا مشاكل لعدة سنوات لأنها مازالت طالبة بالمرحلة الثانوية ..
وقد تنضج الفتاة خلال هذه السنوات وتتجه مشاعرها لزميل لها في الجامعة مثلا أو
تكتشف إنني لست فتي أحلامها لتعتذر عن عدم إتمام الخطبة والزواج فأتحلل من مشروع
الارتباط بها ونفوز نحن وأنا وأمها ببضع سنوات من العلاقة الحميمة بلا متاعب أو
ظنون .. فإذا حدث العكس وتعلقت بى الفتاة ورغبت في استكمال المشوار معي إلى نهايته
فليس ثمة ما يمنع من ذلك, على أن تتوقف علاقتي بوالدتها عند هذا الحد وتقوم بيننا
علاقة المصاهرة!
إنني
اعرف انك تريد الآن أن تمزق هذه الرسالة وتلقي بها في سلة المهملات وأنت تلعنني
لكني أناشدك أن تستمر في قراءتها حتى النهاية لعلك تجد في خاتمتها ما يخفف بعض غضبك
عني..
لقد ألحت علي شريكتي بهذه الخطة .. وفكرت فيها بعض الوقت فلم أر مانعا من تنفيذها,
وكلفتها بأن تمهد لي الطريق ففعلت, وحدثت ابنتها عني, وشجعتها على الترحيب بى,
وانتظرنا مجىء أبيها من رحلة عمل له .. وتقدمت إليه طالبا يد ابنته.. فتردد في
البداية في القبول بسبب صغر سن ابنته .. لكن شريكتي نجحت في إزالة تردده, وأيدت
فكرة الارتباط المبكر لابنتها بشاب ممتاز مثلي لكي يحميها هذا الارتباط من
الإغراءات الكثيرة التي تحيط بها نظرا لجمالها الملحوظ وغياب الأب معظم الأوقات ..
وذكرت زوجها بأنه قد خطبها وعمرها 17 عاما مثل ابنتها وتزوجها وعمرها 18 عاما ..
فاقتنع الرجل بذلك وأعلن موافقته بعد أن لمس من ابنته ترحيبها بهذا الارتباط.
وبالفعل تمت قراءة الفاتحة ثم الخطبة وأصبحت أتردد على بيت شريكتي بلا حرج,
وازدادت فرص اللقاء بيننا كثيرا وأصبح اتصالنا التليفوني بالساعات أمرا علنيا
أبدؤه بالحديث مع الفتاة لبعض الوقت ثم تأخذ الأم السماعة وتتحدث معي بحريتها
وتدعوني للحضور أو تطلب مني مقابلتها لشراء شئ في وسط المدينة إلخ .. ولم ألحظ أي
شك من الفتاة في طبيعة علاقتي بأمها.. ولاحظت على العكس من ذلك أنها سعيدة بي
وبالمودة التي تجمع بيني وبين أمها وإخوتها وسعدت بذلك في البداية وشعرت بأن كل
شىء يمضي كما هو مخطط له تماما, لكني بدأت اشعر فجأة بالذنب تجاه هذه الفتاة
البريئة التي اشترك أنا وأمها في خداعها وبالندم على ما تورطت فيه معها .. ومع
أمها على السواء وبدلا من أن يستمر ابتهاجي بنجاح الخطة وجدت نفسي أشعر بالخوف
الشديد مما سيحيق بى من غضب ربي لما فعلت وتدهورت إليه من علاقة آثمة مع شريكتي ..
وبدأت الهواجس تلاحقني وتفسد علي أوقاتي واعتراني الضيق والاكتئاب ولاحظت أنني لم
أعد اشعر بالمتعة التي كنت اشعر بها مع والدتها من قبل .. وإنما بالألم والضيق
والذنب, كما لاحظت أيضا أنها قد أصبحت مهمومة معظم أوقاتها ولم تعد سعيدة ومبتهجة
دائما معي كما كانت من قبل.
ونهضت من نومي ذات ليلة مفزوعا وأنا أشعر كأن أحدا يخنقني, فاستقر عزمي بعد تفكير طويل على أمر .. وتوجهت للقاء شريكتي وصارحتها بندمي على ما وصلنا إليه معا ففوجئت بها تقول لي إنها تشعر هي الأخرى بنفس هذا الندم وتريد أن تفاتحني في ضرورة التوقف عن الاستمرار في الخطأ لأنها لم تعد قادرة على مواصلته ولا سعيدة به.. واسترحت كثيرا حين سمعت منها ذلك واتفقنا على وقف اللقاءات الخاصة بيننا, والاستمرار في العلاقة العائلية التي تجمعنا بصفتي خطيبا لابنتها وبصفتها أما لخطيبتي والتزمنا بهذا القرار وبدأ كل منا يصلي ويستغفر الله كثيرا ويندم على ما بدر منه, واستمرت صلتي العلنية بأسرة خطيبتي كما كانت من قبل وأصبحت ادخل بيت الأسرة وقد تحررت لأول مرة من الإحساس بالإثم والخداع, وأصبحت شريكتي السابقة تقابلني بود واحترام ولا تتطرق إلى أي أحاديث خاصة بنا لكن هاجسا جديدا بدأ يؤرقني وهو هل يحل لي الزواج من هذه الفتاة بعد خطئي مع أمها أم لا .. وتحرجت من أن أسأل أحدا في ذلك خوفا من أن يكتشف الحقيقة .. وتوجهت إلى دار الإفتاء بسؤال مكتوب عن جواز ارتباط شاب بفتاة سبق له أن أخطأ مع أمها وتوقف عن الخطأ فجاءني الجواب بأن الإمام احمد بن حنبل قد حرم مثل هذا الزواج في حين أباحه الأئمة الثلاثة الآخرون وأخذت بالرأي الأخير ومضيت في مشروع الزواج .. وبدأنا نتحدث عن تحديد موعد قريب لعقد القران .. لكني وجدتني بالرغم من ذلك حائرا ومترددا ولا أعرف ماذا ينبغي لي أن افعل .. وهل ارتبط بهذه الفتاة للنهاية وأتزوجها .. أم ابتعد عن هذه الأسرة كلها خاصة أن أمها كانت قد عرضت علي حتى بعد توقف العلاقة الخاصة بيننا أن تحصل من زوجها على الطلاق وتتزوجني إذا رغبت أنا في ذلك, لكني رفضت هذا الاقتراح بشدة لكيلا اصدم أسرتها وافرق أبناءها الذين ينعمون بحياة عائلية طبيعية بالرغم من كل ما حدث.
إنني اعرف أنني لست موضع احترامك الآن بالمرة لكني أثق انك لن تبخل علي بالرغم من
ذلك بالرأي السديد والمشورة ولعله يخفف من حنقك علي أن تعلم إن ما وصلت إليه من
تقويم هذه السيدة يستحق الاحترام بالفعل فلقد أصبحت تصلي وترتدي الملابس الطويلة
والمحتشمة وتغطي شعرها ولا تتحدث مع أحد إطلاقاً, ونفس الشئ حدث أيضا للفتاة التي
كانت علي وشك أن تتخذ نفس اتجاه الأم قبل ارتباطي بها فعدلت مسار تفكيرها وأصبحت
ملتزمة ومحتشمة تماما.
والآن بماذا تنصحني أن افعل يا سيدي؟
*
رابط رسالة الصفحة الكريهة لكاتب هذه الرسالة بعد عام بعد رد الأستاذ
ولكاتب هذه الرسالة أقول:
لست
أريد أن أخوض في نهر الفقه العميق لكي أناقش صحة ما أوردته في رسالتك من موقف
الأئمة الأربعة الأجلاء من مثل هذا الزواج المحاط بالشكوك والريب .. لكني أقول لك
فقط انك قد أخطأت في النقل عن فتوى دار الإفتاء فيما قلته عن مواقفهم منه فلقد
رجعت إلى الفتوى رقم1164 من فتاوي دار الإفتاء المصرية والصادرة في عهد الإمام
الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق يرحمه الله حين كان مفتيا للجمهورية, فوجدت
الفتوى في مسألة مشابهة تشير إلى انه ليس ابن حنبل وحده رضي الله عنه هو الذي يحرم
مثل هذا الزواج.. وإنما يحرمه أيضا فقهاء المذهب الحنفي والثوري والأوزاعي, حيث
يثبتون لارتكاب الخطيئة مع الأم ما يحرم بالمصاهرة ويقولون إن من ارتكبها مع امرأة
فقد حرمت عليه أمها وابنتها وجدتها وحرمت هي على أبيه وأجداده وان علوا وعلي
أبنائه وان نزلوا, في حين أجازه فقهاء الشافعية والمالكية على كراهته اعتمادا على
انه لا يعتبر في التحريم بالمصاهرة إلا النكاح الحلال الذي لا شبهة فيه, فإذا لم
يكن كذلك لم تقع به حرمة المصاهرة ولكن يكره مثل هذا النكاح ولا يندب إليه أي لا
يكون مفضلا, وبغض النظر عن اختلاف الأئمة الأجلاء في هذا الأمر وكل مصيب كما
يقولون فإني أسألك عما يغريك بفتاة صغيرة لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها لكي تسعي
للارتباط بها وقد أخطأت من قبل مع أمها.. ولم تكن خطبتك لها من البداية سوى جزء من
خطة جهنمية شائنة للتعمية على علاقتك الآثمة بوالدتها؟
ولماذا
تصر على مخالفة أحكام العقل والأخلاق باستمرار وجودك في حياة هذه الفتاة الضحية
والظروف المعقدة المحيطة بها قد تنذر باحتمال تجدد العلاقة بينك وبين أمها في أي
مرحلة من العمر, بدليل عرضها عليك حتى بعد خطبتك لابنتها وتوقف العلاقة الآثمة
بينكما أن تحصل على الطلاق من زوجها وتتزوجك؟
ألا يعني ذلك إن القصة
المؤسفة لم تنته كل فصولها بعد.. وان استمرار وجودك بالقرب من هذه السيدة قد يحمل
لك نذر تجددها في أي لحظة؟.
إن الإنسان ضعيف بطبعه
أمام الإغراءات.. والمثيرات ونداءات الغريزة والمغامرة.. وسوابقك الأخلاقية لا
توحي بأن استشعارك للندم أو استشعار شريكتك له قد يكون كافيا الآن أو في المستقبل
القريب لحماية كل منكما من ضعفه تجاه الآخر إلى ما لا نهاية.
فلماذا إذن تضع نفسك وتضع
هذه السيدة موضع اختبار قد يدوم طوال ارتباطك بابنتها؟ ولماذا لا تنجو بنفسك من
حقل الألغام الذي دخلته بقدميك فتحمي هذه الفتاة الصغيرة مما ترشحها له أنت وأمها
من عذاب كعذاب الأساطير الإغريقية حين تكتشف ذات يوم ما كان من أمركما معا.. أو ما
سوف يستجد منه في قادم الأيام؟
ولماذا أيضا لا تعين هذه
السيدة على نفسها بالخروج نهائيا من حياتها, وكفاك وكفاها إثما ما كان من أمركما
معا.. وما كان من أمركما مع هذه الفتاة التي ارتضت لها أمها لا سامحها الله أن
تتخذها ستارا خادعا لعلاقتها بك, حتى لو أدي ذلك إلى استغلالها هذا الاستغلال الدنئ
واللعب بعواطفها الغضة بغير شفقة لحساب أهوائها ونزواتها؟ يا إلهي؟ إن من
الحيوانات الثديية من قد لا ترضي لفلذات أكبادها بهذا الاستغلال الدنئ, فكيف يرضي
به بعض البشر لثمرات قلوبهم؟ إنني لن أحدثك عن الحلال والحرام لأنك تعرف جيدا كل
ما يمكن أن يقال في ذلك ولكني سأقول لك فقط انه حتى في الخطأ, من الأخطاء ما قد
يخفف من بعض وزره انه قد يراعي بعض القوانين الأخلاقية دون بعضها فلا يضاعف مرتكبه
من جرمه باستغلال الآخرين أسوأ استغلال ولا يقترب في خطئه بالأذى ممن يأمنون إليه
ويعتمدون عليه ويثقون في إخلاص نياته تجاههم, ومن الخطأ كذلك ما لا يراعي فيه
مرتكبه أي قانون أخلاقي أو حرمة لشئ أو شفاعة لصلة رحم أو قرابة, فكأنما لا يرى
فيما يفعل إلا نفسه ورغباته وأهواءه مهما ترتب عليها من إيلام وإيذاء للآخرين. وخطأ
هذه السيدة في حق ابنتها بوضعك في طريقها لكي تكون ستارا شائنا لعلاقتها الآثمة بك
هو من هذا النوع الأخير الذي يضيف إلى جرم الخطيئة, خسة خداع اقرب الناس إليها
وأحقهم عليها بالحماية من مثل هذا الخداع ولو ضحت هي في سبيل ذلك بكل أهداف الحياة.
ولقد قلت مرارا إن الضمير
الأخلاقي قد لا يمنعنا في بعض الأحيان من ارتكاب الخطايا.. لكنه يحرمنا بكل تأكيد
من الاستمتاع بها, وما حدث لك ولهذه السيدة بعد تورطكما في خداع هذه الابنة.. ونجاح
خطتكما الجهنمية في إضفاء الصيغة الملائمة علي وجودك في حياة هذه الأسرة يؤكد ذلك,
غير أنني أصارحك بأنني لا أطمئن كثيرا إلي الاعتماد علي هذا الوازع الأخلاقي في
علاقتك بهذه السيدة.. إذا استمرت صلتك بابنتها وتطورت إلي الزواج.. كما أنني لا
أرشح مثل هذا الزواج الذي لا احسب إلا انك تتلمس الآن الذرائع للنكوص عنه, للنجاح
والاستمرار بلا مشاكل محزنة.. وأسبابي لذلك هي انك حتى ولو نجحت في الاستمرار في
مقاومة نداء تجدد العلاقة بينك وبين هذه السيدة, فإنك لن تنجو غالبا من مؤثرات هذه
العلاقة السابقة عليك ورواسبها الأخلاقية في أعماقك في علاقتك بهذه الفتاة في
المستقبل.
فلاشك انك رغم اعتزازك
بما تقول انك قد نجحت فيه من تقويم هذه السيدة., وتعديل مسار تفكير ابنتها التي
كادت تمضي علي درب أمها لولا جهدك المشكور في تقويمها! أقول انك لاشك لا تخلو في أعماقك
من بعض عدم الاطمئنان إلي نوعية القيم الأخلاقية السائدة في الوسط العائلي لهذه
السيدة وابنتها, وانك لن تخلو فيما أتصور من بعض الهواجس والظنون في أن تكون لهذه
القيم المتساهلة بعض الأثر علي التزامها وسلوكها في المستقبل.. وحتى ولو كانت فتاة
طيبة ولا غبار علي أخلاقياتها فإنك قد تظلمها بهواجسك وشكوكك ورواسب علاقتك
السابقة بأمها.. وتساؤلاتك عما إذا كان لسوابق أمها معك من اثر علي نظرتها للحياة
وأخلاقياتها في المستقبل.. فلماذا لا تحميها من كل ذلك.. وتدعها لشأنها.. ولها من
جمالها وصغر سنها ما قد يرشحها للارتباط بمن لا ينطوي لها علي شئ من مثل هذه
الهواجس والظنون! ولماذا لا تبتعد أنت عن البوتقة التي تضطرم فيها نيران الشكوك؟..
واحتمالات تجدد العلاقة الآثمة مع الأم.. واحتمال اطلاع الابنة علي علاقتك بأمها..
واحتمال انفجار الموقف كله بفضيحة مدوية وانهيار أسرة بأكملها وتبدأ حياة جديدة
ونظيفة وخالية من كل الشوائب مع فتاة لا تربطك بأسرتها مثل هذه الروابط المركبة
والمعقدة.
إنني لا أظن إن هذه
الفتاة سوف تخسر الشئ الكثير بفقدها لك.. بل لعلي أقول إنها ستربح نفسها وسعادتها
في المستقبل إذا نجت من الارتباط بك ومن هذا الزواج الذي يحمل في ثناياه من عوامل
الفشل والقلاقل والاضطراب أكثر مما يحمل من عوامل النجاح والاستقرار والأمان.
ولقد ركزت حديثي كله علي
هذه الفتاة باعتبارها الضحية الأولي للخداع البشع والخطط الجهنمية الآثمة من جانب
أمها.. وجانبك, أما الضحية الأخرى لهذه القصة وهي والدها فحسابكما, مع خالقكما, لكن
أبسط ما تستطيع أن تقدمه له الآن إذا كان مازال لصوت الضمير من أثر عليك هو أن
تختفي من حياة ابنته وأسرته وعائلته.. عسي أن يرشحك ذلك مع صدق الندم وصحة العزم
للتطهر مما جنيته عليه من قبل.. والسلام..
رابط رسالة الصفحة الكريهة لكاتب هذه الرسالة بعد عام
شارك في
إعداد النص / بسنت محمود
راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي

برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر