لقاء الصباح .. رسالة من بريد الجمعة سنة 1991
أنا شاب أبلغ من العمر ثمانٍ وثلاثين سنة خاض أبي الموظف الصغير ملحمة كفاح مريرة ليعلمني أنا وأخي وأختي حتى تخرجنا من الجامعة . وبعد أن أنهيت تجنيدي وفقني الله في الحصول على عمل حكومي يناسب مؤهلي .
وكنت خلال دراستي قد تعرفت بفتاة تسكن معنا في نفس الشارع وتدرس بالجامعة .
وتعاهدنا على الارتباط .. وكنا نلتقي كل صباح على محطة الأتوبيس فنتحدث لمدة نصف ساعة ونتبادل الأخبار ثم يركب كل منا إلى كليته . وظل هذا اللقاء الصباحي هو محور حياتي ثلاث سنوات كاملة حتى تخرجنا معاً . ثم بدأت أسرتها تضغط عليها لقبول من يتقدمون إليها وهي صامدة ترفض بإصرار حتى ضاق بها أبوها ذات مرة وهددها بأن يرغمها على قبول آخر من تقدموا لها .. فلم تتحرك عن موقفها حتى سألها هل تنتظرين أحداً فأجابته بأدب وبعد أن قبَّلت يده بأنها تنتظرني ولن تتزوج غيري ! ورأيت من واجبي أن أتحرك ففاتحت أبي وأمي . فقال أبي الحكيم أطال الله عمره كان ينبغي أن تؤجل زواجك عدة أعوام حتى ألتقط أنفاسي .. لكن الفتاة لا ذنب لها في ظروفنا .. وهي فتاة طيبة وأصيلة وخسارة أن تفقدها . لهذا فسوف أستبدل جزءاً من معاشي وأقدم المبلغ المطلوب لك وعليك أنت الباقي ، فلم أملك إلا أن أقبِّل يده ورأسه شاكراً وممتناً . وقرأنا الفاتحة .. وبدأت الرحلة الصعبة فطلب أبوها مني تقديم شبكة على الفور وإحضار شقة بعد عام على الأكثر . وقدَّم لي أبي المبلغ الذي استبدله من معاشه فاشتريت به الشبكة وأعلنا الخطبة . وبدأت رحلة الألف ميل لتوفير مقدم الشقة فحرمت نفسي من كل شيء حتى من كوب الشاي في العمل ، وانقضى عام طويل لم أوفر سوى مبلغ تافه لا يصلح مقدماً لشقة وزمجر أبو فتاتي طالباً الوفاء بالوعد فرجوته أن يطيل المهلة عدة شهور وأنا لا أعرف كيف سأحقق هذا الحلم المستحيل .. وفجأة وأنا في قمة اضطرابي وكربي جاءتني فرصة للسفر إلى الخارج فأسرعت بالحصول على أجازة بدون مرتب .. وأنفقت كل مدخراتي في شراء تذاكر السفر وإنهاء الأوراق ، وسافرت محملاً بالآمال والأحلام . ففوجئت بعد وصولي إلى الدولة العربية أن الكفيل أي صاحب العمل الذي استقدمني ليس عنده عمل لي ووجدت نفسي أعمل أعمالاً متقطعة لعدة أسابيع أحصل على أجري منها ثم أتركها لأن الكفيل يرفض التنازل عن كفالتي وفي نفس الوقت ليس لديه عمل لي ، وعلى هذا الحال عشت عاماً طويلاً إلى أن استقررت في عمل مناسب ودفعت للكفيل مبلغاً جسيماً من كدي وعرقي لكي يتنازل عن كفالتي فعملت لمدة عامين لدى صاحب عمل آخر وطالبتني خطيبتي بالعودة لعقد القران وللتعاقد على شقة عثرت عليها فعدت في أجازة وجمعت كل ما معي فوجدته ينقص عن المبلغ المطلوب . وتوقفت يائساً فإذا بشقيقي الأصغر يقدم لي كل ما ادخره خلال عامه الأول في العمل .. وإذا بفتاتي وبدون مشورتي قد باعت شبكتها وقدمتها لي .. وجمعنا المبلغ المطلوب وتعاقدنا على الشقة .. وعقدنا القران وظهرت عروسي فيه ترتدي شبكة دولية كل قطعة منها مستعارة من إحدى قريباتها !
وعدت لعملي فلم أستمر به سوى ثمانية شهور أخرى ثم سُدت أبواب العمل هناك فعدت إلى وظيفتي في مصر ، وانتظمت في سداد الأقساط وبعد عدة شهور تزوجنا ، وأصبح مرتب زوجتي كموظفة في أحد المرافق العامة هو المورد الأساسي للبيت أما مرتبي أنا فيذهب لسداد الأقساط وبعد عامين انتهيت من سداد أقساط الشقة .. وبدأت أنا وزوجتي الحديدية الإرادة نلتقط أنفاسنا .. وقررت زوجتي أن الوقت قد حان للإنجاب فحملت وزادها الحمل جمالاً على جمال ثم جاء "علاء" فقلب حياتنا رأساً على عقب ، وأصبحنا لا نفترق نحن الثلاثة وكنت قد تعودت أن أترك لزوجتي التصرف في دخلنا لثقتي في حكمتها .. فدَفَعَت دين أخي على أقساط ثم خُطبت أختي وبدأ الاستعداد لزواجها فانتظَمَت في دفع مبلغ مناسب لمدة عام لأمي وبدون أن تطلب منها ذلك ، وقبل أن أقرر أنا كيف سأشارك أبي في هذه المسئولية وبعد عدة أعوام أخرى احتفلنا بمرور 10 سنوات على زواجنا السعيد وتأكدت من أنني مازلت العاشق المتيم الذي كان يقف كل صباح على محطة الأتوبيس ينتظر فتاته الجميلة .
وبعد شهور من احتفالنا جدّ جديد في حياتنا الهادئة ، فلقد اتصل بي زميل سابق تعرّفت به في عامي الأول بالوظيفة عندما جاء ليجدد أجازته بدون مرتب ، ثم أصبح بعد ذلك يكلفني عن طريق الخطابات بتجديدها إلى أن انتهت أجازته فقدّم استقالته من العمل وأنهيت له كل إجراءاتها ، فقد دعاني الصديق إلى لقائه ولم يكن قد اتصل بي منذ 5 أعوام فذهبت إليه في المكان الذي حدده ، فإذا به شقة تحمل اسم شركة ، واستقبلني مرحباً وروى لي أنه عاد لمصر منذ عامين وأسس شركة خاصة وعمل فيها بجد حتى توسعت أعمالها ولم يعد قادراً على إدارتها وحده ، لهذا فهو يعرض عليَّ الاستقالة من عملي أو الحصول على أجازة بدون مرتب للعمل معه لأنه كما قال يحتاج إلى رجل أمين مثلي ! ووعدته بأن أفكر في الأمر وعدت إلى مستشارتي فاستقر رأينا على ألا أستقيل وأن أحصل على أجازة وبدأت عملي معه بكل جد وإخلاص ولم تمضِ سوى شهور حتى بدأ يعتمد عليَّ ويترك لي العمل خلال أسفاره العديدة ، وتحسَّنت أحوالنا المادية وبدأنا أنا وزوجتي نعرف لأول مرة بعض الراحة المادية وبارك الله في رزقنا وفي أسرتنا وفي سعادتنا لالتزامي طوال حياتي بتجنب الحرام .
ومضى عامان على عملي الجديد ثم دعاني صديقي إلى بيته مع زوجتي في إحدى المناسبات وكانت أول مرة ندخله فتعرفنا بشقيقته وهي مطلقة في الأربعين تزوجت أربع مرات ولم تنجب وترعى أولاد شقيقتها ثم تكررت دعوتها لي إلى البيت في مناسبات مختلفة ، ثم فوجئت بشقيقته تزورنا في الشركة وتطلب مني مرافقتها لمعاينة الشقة الجديدة التي سينتقلون إليها قريباً لتبلغني بما تريد من تعديلات فيها لأتابع تنفيذها وذهبت معها وسجلت كل رغباتها ، ثم تكرر اتصالها بي بمناسبة وبغير مناسبة ، وتكررت دعواتها لي لزيارتها في البيت فبدأت أعتذر بالعمل وانشغالي .. وكنت أروي لزوجتي كل شيء بالتفصيل فبدأت تقلق .. ثم بدأت تفقد أعصابها .. ثم فوجئت بشقيقة صديقي تزورني في مكتبي وتسألني صراحة : لماذا تتهرب مني ؟
فلم أجد بداً من إجابتها بصراحة بأني رجل متزوج وأحب زوجتي وابني ولا أعدل بهما أي شيء في الدنيا كما أني رجل مستقيم أكره أن أفعل شيئاً يغضب ربي ، فإذا بها تقول لي مندهشة : ومن يطالبك بالتخلي عنهما . لقد أحببتك وأريد أن أتزوجك مع احتفاظك بزوجتك ولن تخسر شيئاً بل ستكسب الكثير ! ولم أعرف بماذا أجيبها فتخلصت من الموقف بادعاء اضطراري للنزول وانصرفت .
وترددت هل أصارح زوجتي بذلك أم أكتمه – لكني كنت قد تعودت على الصراحة معها في كل شيء فصارحتها – فنصحتني بالاستقالة من هذا العمل والعودة لوظيفتني تجنباً للمتاعب ..ولأن رزقنا في هذا المكان قد توقف عند هذا الحد ، ولم أعترض لكني قررت أن أتريث قليلاً لعلي أستطيع تجاوز الأزمة بدون تضحية .. لكن مطاردات المرأة لي زادت عن حدها .. فراحت تطاردني بالتليفون وبالزيارات وبتدبير المناسبات لدعوتي مع شقيقها للعشاء أو الغداء .. وراحت تطاردني بالنظرات كالمراهقة .. وبخطابات الحب الصبيانية .. فحسمت أمري وصارحت صديقي بالأمر بغير الدخول في تفاصيل فأجابني مغتماً أنها شقيقته الوحيدة وأنها ترعى أولاد الذين تخلت عنهم أمهم وتزوجت شاباً أصغر منها منذ عدة سنوات بعد أن استنزفته مالاً كثيراً وأن مشكلة شقيقته هي اندفاعها وراء مشاعرها لهذا فقد تزوجت 4 مرات من أشخاص غير مناسبين وفي كل مرة تلجأ إليه باكية ليطلقها ويتكلف أموالاً طائلة في سبيل ذلك وكان يعود من الخارج خصيصاً ليطلقها ويرجع ، ثم نصحني في النهاية بأن أتصرف معها بما يمليه عليَّ ضميري بغير أن يخشى أن يؤثر تصرفي على عملي معه سواء أقبلتها أم رفضتها لأنه كما قال رجل أعمال يُحكِّم عقله في عمله ولأنه يريدني أن أستمر معه في العمل في كل الأحوال .. فواصلت صد شقيقته بكل الطرق .. ورفضت دعوتها لي لزيارتها خلال سفر شقيقها .. وتهربت منها بكل الحيل وصارحتها مراراً بأني لا أحب إلا زوجتي ولن أحب سواها لأنها قصة عمري فلم تيأس .. وازدادت اندفاعاً حتى أصبحت تأتي إلى مكتبي وتناقشني بصوت عالٍ في الموضوع حتى يسمع شقيقها صوتها من مكتبه المجاور ويأتي لينهرها ويأمرها بالانصراف إلى أن تجاوزت كل حد .. ففقدت أعصابها ذات مرة وانهالت عليَّ بالشتائم .. وباتهامي بأني أحب الفقر وأن "أسيادي" يتمنون بعض ما تعرضه عليَّ .. وكانت فضيحة لم أستطع احتمالها فاستقلت وعدت إلى عملي الحكومي وأنا سعيد بانتهاء هذه الفترة المضطربة من حياتي ولم تأبه زوجتي بنقص دخلنا إلى أقل من النصف بل سعدت باستقالتي واعتبرتها هدية حب لها واحتفلنا بتخلصنا من هذه المحنة بقضاء سهرة سعيدة . وتقبلت حظي شاكراً لله ما سمح لي به من فضل خلال الأعوام الثلاثة الماضية وانتظمت في عملي الحكومي ، وعدت لركوب المواصلات بعد أن أعدت سيارة الشركة لها لكني أصبحت الآن قادراً والحمد لله على ركوب الميكروباص بل وسيارة الأجرة أحياناً . وسبحان الله يا سيدي فإن شيئاً لم يتغير في حياتنا ولا في إنفاقنا أو طعامنا بعد أن انخفض دخلنا إلى النصف تقريباً وإنما عشنا حياتنا البسيطة نسعد بأبسط الأشياء .. ونفرح بكل ما ينعم علينا به الله سبحانه وتعالى .. ونسيت هذه القصة كلها خلال الشهور الستة التالية ثم فوجئت منذ أسبوعين بصديقي القديم يتصل بي ويدعوني لمقابلته وذهبت إليه في النادي فطالبني بالعودة للعمل معه لأنه لا يثق في أحد غيري ، وطالبني بالصبر على شقيقته مؤكداً لي أنها قد هدأت الآن ولم تعد تتحدث في هذا الموضوع ! ووعدته بأن أفكر في الأمر .. وعدت إلى مستشارتي أعرض عليها الموضوع فلم أكد أنتهي منه حتى وضعت أمامي الأمر هكذا : إما الرفض وإما طلاقها على الفور لأنها لن تحتمل أن تراني أضيع منها شيئاً فشيئاً أمام عينيها .. وأنا كما قالت ثمرة عمرها كله ..وحاولت عبثاً أن أقنعها أني لا أرضى بغيرها بديلاً ولو كانت أجمل وأغنى امرأة في العالم فلم تتنازل عن رأيها .. ثم أتبعت ذلك بتصرف لم تفعله مرة واحدة خلال 14 عاماً من زواجنا هو أنها تركت البيت بعد استئذاني وموافقتي وعادت إلى بيت أسرتها في انتظار أن أحسم أمري وأبلغ صديقي بقراري النهائي وافترقنا لأول مرة منذ زواجنا والغريب أني أزورها في بيتها فتستقبلني بكل الحب والاحترام وتقف على خدمتي وأنا أتناول الطعام .. وتطهو لي الأطعمة التي أحبها كما تتصل بابنها عدة مرات كل يوم وتوصيه بطاعة بابا .. ولا ترفض الحديث معي إذا خاطبتها بل وتذهب إلى الشقة خلال غيابي وتغسل لي ثيابي وثياب علاء وتنظف الشقة وتطهو لي بعض الطعام وتنصرف قبل عودتي .. وفي إحدى المرات "ضبطها" وهي خارجة من الشقة فأسرعت تجري إلى المصعد كأنها هاربة من جريمة !
فما رأيك يا سيدي في هذه التصرفات .. وهل تراها على حق فيما تطلب لقد كان آخر ما توصلنا إليه هو أن نحتكم إليك .. فبماذا تحكم ؟
· ولكاتب هذه الرسالة أقول :
حكمي يا سيدي هو أنك رجل رائع .. وأن زوجتك سيدة رائعة .. وأن كليكما يستحق الفوز بجائزة الإخلاص والقناعة والرضا والفهم الصحيح لمعنى السعادة الحقيقية التي لا علاقة لها بمال أو جاه . وأسبابي لهذا الحكم هو أنه حتى في خلافكما الطارئ المؤقت هو خلاف حب يبعث في النفس الاحترام لكلا الجانبين وليس خلاف ماديات أو خلاف تشاحن أو بغضاء فكلاكما مقتنع بأن السعادة الحقيقية هي أن يسكن الإنسان إلى قلب يحبه ويحنو عليه ويخلص له ويشاركه رحلة الحياة بحلوها ومرها ، وكلاكما مقتنع بأنه لا سعادة له إلا مع الآخر وعلى أي مستوى من الحياة تسمح لكما به الظروف وهو على استعداد لأن يضحي بكل شيء آخر في سبيل ذلك ، لكنكما مختلفان بعد ذلك في نقطة ثانوية هي أنك تؤمن إيماناً صادقاً بقدرتك على الصمود لمطاردات هذه المرأة المتهالكة بغير أن يؤثر ذلك في استقرار حياتكما السعيدة أو يمثل لك أي إغراء من أي نوع ، وبالتالي فقد تسعد نفسك وأسرتك بما تدره عليك عودتك لهذا العمل من رزق شريف .
وزوجتك على الناحية الأخرى تؤمن بأن الوقاية خير من العلاج .. وأن عودتك لنفس العمل سوف ترشحك رغم المزايا المادية لفترة أخرى من الاضطراب والقلاقل قد تسمح للشقاق بأن يتسلل إلى عشكما الهادئ .. كما سوف تعرضها لأن تنهش الغيرة والقلق قلبها ، والقلق وحش يلتهم بالفعل لا بالمجاز جسم الإنسان وسعادته ويرشحه لأمراض عديدة كفاكما الله شرها . وكل منكما مصيب ! لكني رغم ذلك أميل إلى تأييد موقف زوجتك ومطلبها تجنباً للمتاعب وبعداً عن كل أسباب النزاع والكدر ثم أيضاً لأني أتصور أن هذه المرأة لن تسلم بهزيمتها بسهولة ولن تتنازل عن رغبتها إما بالفوز بك أو بالانتقام منك والإساءة إليك وربما إيهام زوجتك بأنها قد نجحت في الفوز بك بشكل أو بآخر فتفسد عليكما سعادتكما قبل أن تندفع وراء مشاعرها في اتجاه آخر .
فهذه المرأة من النوع الذي وصفه الكاتب الفرنسي العظيم أناتول فرانس "بالموت الحي" .. التي لا تكاد تقترب من حياة من ترغب فيه سواء قاومها أو استجاب لها حتى تدمرها بتقلب مشاعرها وبسرعة كراهيتها لمن أحبته من قبل .
لهذا فإني أفضل لك أن تنتظر فرصة أخرى لا تحمل معها كل هذه المخاطر ومن كان في مثل أمانتك وطهارتك لن تبخل عليه الحياة بفرصة أخرى أفضل من التي ضحى بها التزاماً بقيمه ومبادئه .. بل ولربما جاءت إليك نفس الفرصة المواتية الآن ولكن في ظروف أفضل حين ترسو سفينة هذه السيدة في مرفأ آخر .. وتتزوج بفارس جديد وتنسى قصتك .. وليكن هذا هو مدخلك للاعتذار لصديقك القديم بدعوى أنك تفضل ألا تعود للعمل إلا بعد أن تتزوج "الهانم" بإذن الله وهي سوف تتزوج عاجلاً أو آجلاً فمثلها يجد الزوج بلا عناء وبمجرد أن تقرر ذلك ، فإذا وافقت زوجتك على العودة لهذا العمل بعد زواجها ثم طلقت مرة خامسة وهذا احتمال وارد أيضاً فقدِّم استقالتك في نفس يوم طلاقها وعُد إلى عملك السابق ناجياً بنفسك قانعاً من الغنيمة بالإياب .. وبقطرات أخرى من الرزق الشريف تسعد بها أسرتك الصغيرة .
مع كل احترامي لك ولزوجتك الفاضلة .. ومع عظيم إعجابي بتصرفاتها معك خلال فترة انفصالكما القصيرة ، وإن كنت لا أوافق بالطبع على مبدأ هجرها لبيتها من الأصل !
· نشرت في جريدة الأهرام "باب بريد الجمعة" عام 1991
راجعها وأعدها للنشر / نيفين علي

برجاء عدم النسخ احتراما لمجهود فريق العمل في المدونة وكل من ينسخ يعرض صفحته للحذف بموجب حقوق النشر